وزارة الخارجية تتخلص من ‘مسامير المائدة’ والبداية بإعفاء مديرة الدبلوماسية العامة والفاعلين غير الحكوميين بالوزارة
هبة زووم – محمد أمين
لقد أصبح مصير وزارة الخارجية اليوم مرهونا بين يدي ثلة من المسؤولين الهواة، تحركهم أيادي خفية تريد أن تجر المملكة نحو الهاوية، وضياع البوصلة هو أقرب ما يمكن توصيفه في هذا المشهد المرتبك.
إعفاء مديرة الدبلوماسية العامة والفاعلين غير الحكوميين بالوزارة، نجلاء بنمبارك، كان لابد منه من أجل تصحيح الوضع بل أقول إن هناك خطوات أساسية يتوجب التفكير فيها بشكل جدي.
ما قامت بها الإعلامية، في حضن الأسرة الدبلوماسية طيلة تحملها للمسؤولية، أثر سلبا على الإستراتيجية التواصلية بالوزارة.
وتأتي هذه التطورات في وقت نشهد فيه حربا دبلوماسية شديدة على المملكة، بدأت معالمها تطل برأسها منذ أشهر قليلة، من الصراع المفتوح مع الجزائر إلى الصراع الصامت الذي تقوده فرنسا، وما له من ارتدادات كثيرة على مصالح الطرفين، حتى فورة الغاز والبترول التي تضع أوراقا عديدة بيد حكام الجزائر، ثم التحولات السياسية التي تعرفها دول أمريكا اللاتينية التي أتت باليسار الراديكالي إلى سدة الحكم في العديد من دولها، مما كان له تأثير على مواقف حكومات مثل البيرو وكولومبيا وبوليفيا وغيرها من قضية الوحدة الترابية للمملكة، التي اعتبرها الملك محمد السادس المنظار الذي يقيس به المغرب علاقاته مع كل شركائه، وكل هذا يطرح تحديات كبيرة على الدبلوماسية المغربية في المستقبل القريب.