هبة زووم – محمد خطاري
وضع كارثي ذلك الذي تعيش على وقعه مدينة الداخلة منذ تولي لمين بنعمر زمام أمورها، بسبب التهميش والإقصاء وغياب بنيات تحتية ترقى إلى المستوى المطلوب، في انتظار أفق اقتصادي واجتماعي ظل مستحيلا بسبب التسيير المعيب لشأنها المحلي، وبعد أن ساقت الظروف بعض الأشخاص الغير المؤهلين لتحمل أمانة كرسي المسؤولية.
لقد أصبحت المظاهر المشينة عنوانا بارزا لمدينة الداخلة، وأصبح كابوسها يرخي بضلاله على حاضر ومستقبل ناشئة هذه المدينة، فما أن تدق الساعة السادسة حتى تنتشر بائعات الهوى في أهم الشوارع الرئيسية للمدينة، حتى أصبح المشي بالشارع باحترام عبئا على كل من زهد في الحرام، ونأى بنفسه عن السباحة في براثين هذا المستنقع الآمن الذي له من التبعات الأخلاقية والصحية ما يجعل كل لبيب يعيد التفكير أكثر من مرة قبل الإقدام على الانتحار بين أحضان جسد بلا روح، تنازعته الشهوات، وأنهكته المحن، وسدت في وجهه أبواب رزق الحلال أمام إغراءات أصحاب النفوس الرخيصة والعقول المريضة.
أن كل زائر لمدينة الداخلة يدرك حجم تواطؤ المسؤولين على محاربة كل المظاهر المعيبة، فرائحة الاختلالات أزكمت أنوف الساكنة وقللت احترام المارة، وهججت الالتزام، وأصبح الغمز واللمز والتحرش والمغازلات طعوم الاصطياد، وتخريب البيوت ونشر الأمراض والموبقات مصير معلق بالشباك أمام هذه الوضعية الكارثية المتفرج فيها والمسكوت عنها.
الوالي بنعمر أصبح أمام ما يحدث كـ”الأطرش في الزفة”، حيث همشت طريقة تسييره المدينة ومجالاتها الحيوية بشكل كبير من خلال برامج هشة وتدبير كارثي للشأن المحلي، وقيامه بتكريس لغة التجاهل والتسويف لكل ما له أهمية ويخدم التنمية الحقيقية؟؟
وأمام ما يحدث، أصبح الجميع يؤكد أن هذه الأخطاء القاتلة التي وقع فيها السيد الوالي ستكون سببا في إبعاده من كرسي الولاية مستقبلا، خصوصا وأنه فشل في تسيير إقليم يعتبر همزة وصل ومن أهم مفاتيح أفريقيا، فهل سيستدرك السيد الوالي ما فاته من وقت أم سيختار مواصلة نهجه والتضحية بمشواره المهني، هذا ما سيجيب عليه القادم من الأيام؟؟