الجديدة: غرفة الفلاحة بالجهة تدخل في زمن العشوائية والارتجال منذ تولي قنديل الرئاسة

هبة زووم – محمد خطاري

يبدو أن عبد القادر قنديل رئيس غرفة الفلاحة لجهة الدار البيضاء سطات لم يستوعب بعد، وهو الضليع في إخراج العديد من المسرحيات منذ أصبح على رأس الغرفة، أن هذه الأخيرة ليست فقط بيئة خصبة لتبادل المعرفة والاطلاع على أحدث التجارب والخبرات، وأن دورها وأهميتها يقتصر على تشجيع الفلاح من أجل الابتكار والإنتاج والمساهمة في تحريك المنتوج المحلي، أشغال الدورة العادية هي فرصة لخلق خريطة طريق غرفة الفلاحة بالجهة.

 فهل حققت غرفة الفلاحة بالجهة التي يشرف عليها الرجل هذه الغاية؟ بالطبع لا، ومن ينكر، عليه فقط أن يلقي نظرة على أحوال الفلاحين، وما آلت إليه وضعية الفلاحين بالجهة في عهد رئيس للغرفة تعود على تدبير قطاع بقليل من الحكمة وكثير من العشوائية والارتجال.

هي الحقيقة المرة التي سكت عنها الجميع، حقيقةَ أن الفلاحة الحقيقية قد اندثرت، وأخرى في طريقها لتلقى نفس المصير لتخل منطقة إلى عهد قريب كانت سلة المغرب الفلاحية، فقط لأن من أوكلت له مسؤولية إنقاذها، وإنقاذ أوضاع المشتغلين بها بجهة الدار البيضاء سطات وإعادة الاعتبار لهم ولفلاحتهم، منشغل بالهموز والسفريات للرفع من قيمة التعويضات، وإعداد الشراكات وعلى الخصوص المربحة منها، لان صاحبنا “مَي غَمسْ يدُ إلاّ إيلا َكان لِيدَام”.

فهل يعلم المعلم وهو الأدرى بقيمة هذا اللقب وما يجني من ورائه من نعيم، أنه لو وظف كل هذه المبالغ في دعم الفلاحين وتعاونياتهم لما أصبح حالهم على ما هو عليه الآن، فأين دعم الفلاح؟ أين هو من إحداث خلية للمنشطين الفلاحين لإرشاد المستثمرين بقطاع الفلاحة ومواكبتهم، ومساعدة وتوجيه الفلاحين وتعاونيات الفلاحية والجمعيات المهنية العاملة بقطاع الفلاحة لتحسين تدبير أنشطتها؟ أين هو من فكرة تعميم المعطيات العلمية والتقنية والاقتصادية المرتبطة بقطاع الفلاحة لفائدة الفلاحين، وإنجاز الدراسات التي من شأنها أن تساعدها على القيام بالمهام المنوطة بها؟ الأكيد أنه غائب، وسبب غيابه انشغالاته الشخصية المرتبطة بمنصبه كرئيس، والكثير لا يعلم ماذا يمكن أن يجني المرء من لقب رئيس؟

وقبل الختام لابد أن نوجه لرئيس غرفة الفلاحة بجهة الدارالبيضاء – سطات سؤال لطالما شغل بالنا، على أن نعود إليه بالتفاصيل في مناسبة قادمة، يتعلق الأمر بموضوع الشركة الممون التي تم تكليفها بإعداد الوجبات وما يرتبط به، وما إن تم في هذا التكليف مراعاة المساطر المنصوص عليها في القانون الخاص بالصفقات العمومية أو أشياء أخرى؟ لأن السكوت على مثل هذه الأشياء يطلق العنان للتأويلات.

هذه الأسئلة وغيرها تطرح بدورها شكوكا حول العلاقة التواطئية بين تلك الأطراف لتلميع مكانتها وصون مصالحها ومصالح أبنائها بالاغتناء الفاحش والترف المبين على حساب فلاح يعيش على شظف العيش ويكدح ليل نهار دون تحسين أوضاعه المادية والاجتماعية..

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد