هبة زووم – محمد خطاري
احتكمت أوراش بإقليم مكناس إلى منطق “باك صحبي” واستفاد منها ذوي القربى من السياسيين والمنتخبين والمسيرين للشأن المحلي بعد تدخلات علنية وسرية لبعض هؤلاء “الكائنات الانتخابية والسياسية” في غياب تام لمنطق تكافؤ الفرص والمعايير المحددة للاستفادة من هذا البرنامج.
وسجل اختلاف في طريقة اختيار المستفيدين من جماعة إلى أخرى دون التقيد بمعايير موحدة وواضحة، إذ اعتمدت بعض الجمعيات التي حظيت بمشاريع أوراش في جماعات بالإقليم على “القرعة” بعد تلقي الطلبات، في حين اختارت أخرى المستفيدين بطرق غير معلنة وغير معروفة.
السرية التي تم بها اختيار بعض المستفيدين من برنامج أوراش بإقليم مكناس ينافي دستور المملكة وقوانينها، إذ ينص الفصل 27 من الدستور المغربي على أنه: “للمواطنين والمواطنات الحق في الحصول على المعلومات الموجودة في حوزة الإدارات العمومية، والمؤسسات المنتخبة، والهيئات المكلفة بمهام المرفق العام”.
ولوضع حد لهذه الفوضى وهذا العبث الممنهج والأنانية المفرطة لابد من فتح تحقيق عاجل حول أوراش 2 وتشكيل لجنة مستقلة للوقوف على ما تم رصده من خروقات، والوقوف أيضا على سير الأشغال على أرض الواقع، فهناك بعض المحظوظين الأشباح لا يلتحقون بأوراش العمل.
ويبدو أن هذه الأعمال الاجتماعية لا تدخل في أجندة العامل الصبار، بعدما ارتفعت مؤخرا أصوات العديد من التنظيمات الجمعوية، التي لها برامج تنموية جادة ورؤية تدبيرية مبتكرة للمشروع، ومشهود لأعضاء مكاتبها بالاستقامة والنزاهة، ضد إقصائها غير المُبرر من المساهمة في نجاح برنامج أوراش.