هبة زووم – محمد أمين
يبدو أن إدارة أمانديس بطنجة، الشركة المفوض لها توزيع الماء والكهرباء، أصبحت تعيش حالة من التيه والشرود بسبب عجزها عن إيجاد شفرة من شأنها تجويد خدماتها المقدمة للساكنة بعروس الشمال.
ففشل القائمين على تسيير شركة أمانديس بطنجة أصبح واضحا بشكل جلي من خلال مؤشرات واضحة لا يمكن نكرانها أو التغطية عليها بطرح إكراهات وتبريرات تزيد الطين بلة، من خلال تراجع جودة الخدمات، انقطاع الماء والكهرباء على عدد من المناطق دون سابق إنذار وتوقف مجموعة من مشاريع البنية التحتية.
ولأن أخطاء التسيير لا تأتي فرادى، فقد تفتقت عبقرية مسيري أمانديس بقرار جديد اتخذ بليل، حيث استفاقت، اليوم الثلاثاء، الساكنة على قرار جديد يقضي بإلغاء خدمات “جوار” وفرض على كل زبون يريد وضع طلب للتزويد بخدمات الشركة أن يلتحق بالوكالة التي يوجد بها العقار موضوع الطلب، حتى لو كان هذا الزبون يسكن بالقرب من الوكالة الأولى، وهو ما خلق غضبا كبيرا في صفوف المرتفقين.
هذا القرار الفجائي والغير المدروس خلق بلبلة كبيرة وازدحاما شديدا أمام وكالات الاستخلاص، والذي زاده قرار إلغاء اتفاقية أمانديس مع شركة “” تعقيدا، وهو ما اعتبره عدد من المتابعين قرارا غبيا، فكيف لشركة تشتكي من قلة الموارد البشرية أن تستغني على خدمات شركة كانت تمدها باليد العاملة عبر شراكة رابح رابح.
المتابع للشأن المحلي يرى أن شركة أمانديس أصبحت تعاكس الخطب الملكية وضربت مبدأ الجدية التي دعا إليها صاحب الجلالة في خطابه الأخير، وكأنها تريد أن تقول على أن شركة دولية لا تهتم إلا لمصالحها وآخر اهتماماتها هو راحة الساكنة الطانجوية.
هذا، وقد تلقت جريدة هبة زووم مجموعة من المكالمات والاتصالات، منذ صباح اليوم، تفيد في مجملها إلى ضرورة مراجعة هذا القرار، الخاسر الوحيد فيه هو الزبون، ولأن الزبون ملك كما تؤكد كل الاستراتيجيات الجاري بها العمل في عالم المال والأعمال، فعل الشركة أن تكون أول المستمعين إلى صوته ونبضه (الزبون).
الخطير في الأمر أن المتصفح لعدد من المواقع المحلية يجد شركة أمانديس لا تطالها أي شبهة، كيف لا وهي التي تشتري صمت أغلب المواقع بوصلات إشهارية، لأنها تدرك حق الإدراك بأن الصحافة هي السلطة الرابعة، وأن العمل الصحفي مهنة المتاعب، لأنه في الأصل يعتمد على تمرير الحقيقة بالكلمة الحقة البعيدة عن “التنكاف والتطبال”.
وفي الأخير، طالبت ساكنة المدينة، من خلال مكالماتها مع الجريدة، الوالي مهيدية بضرورة التدخل والعمل على دفع شركة أمانديس لمراجعة هذا القرار، الموصوف بالغباء، وحثها على تجويد خدماتها المقدمة لرعايا صاحب الجلالة…