الجديدة: انتهى موسم مولاي عبدالله وذهب المال العام أدراج الرياح وبقيت المنطقة خارج قطار التنمية

هبة زووم – محمد خطاري

عرف إقليم الجديدة تنظيم موسم مولاي عبدالله، حيث كان “النشاط حتى شاط” في تلك الأيام، ومن كثرة التغني بالإنجاز العظيم لتنظيم الموسم، تفجرت فضيحة الفضلات التي بقت بجنبات الوالي مولاي عبدالله، وبالتالي تتفاخر به بعض مكونات موسم مولاي عبدالله لتمييع ثقافة السفاهة وميوعة الشأن الثقافي.

ففي وقت تزاحمت فيه المتفرجات والمتفرجون لقضاء حاجاتهم بجنبات الوالي، قبر الوالي عانى خلال تلك الليالي من كثرة الفضلات البشرية لغياب على الأقل مرحاض عمومي، دون الحديث عن ما مورست بفضائها تحت الأنوار الضعيفة من رذيلة؟

ويأتي هذا في وقت تذكرنا هذه الأيام لموسم مولاي عبدالله الإسهام في التنمية وما هي بذلك حين نتمعن في شكلها ومضمونها اللذين يفرزا لثقافة هز وحط يا وز، وتكليخ العقول.. خاصة عندما يغالط منظمو موسم مولاي عبدالله الجمهور بادعاء انه موسما ثقافيا؟

فمتى كان الرقص بحركة المؤخرات العارية ثقافة ؟ ومتى كان الغناء بكلمات ساقطة فنا مرتبطا بالثقافة؟ ومتى كان الفسوق المكشوف والفواحش المفضوحة فنا ملتصقا بخواتم المعرفة؟ لماذا يريدون أن يصنعوا من الثقافة أفيونا، ومن الفنون عفونا، ومنهما الاثنين ميوعة تسود وجوه المثقفين؟

زمن يربح فيه العباقرة من موسم مولاي عبدالله ومباشرة يسافرون إلى ماربيا الإسبانية لقضاء عطلتهم، وترك ساكنة مولاي عبد يجمعون فضلات زائري الموسم.

لقد تيقنت صادقا أن زمننا ليس زمن الفكر والثقافة والعقل، بل على نقيض هذا، زمن تواطأ فيه الجميع من أجل محاصرة العقل والانتصار لمنطق المعدة وما بين الفخذين تلبية لجوع تاريخي يلازم التجربة الجماعية للأنا الجمعية المتشظية..

وفي وقت تئن فيه البنية التحية بجماعة مولاي عبدالله خصوصا وبإقليم الجديدة عموما، من ضعف وهشاشة بل يكثر التعاظم حين تكشف بعض المشاريع عن نوعية العقلية التي دبر بها إنجازها، في وقت إقليم الجديدة وجماعة مولاي عبدالله تميعان لنشاطات هدر المال العام كان الأجدر أن تصرف بشكل جدي ومسؤول في مشاريع تعود بالنفع على الساكنة.

وفي وقت تغلب عليه تنمية من نوع اخر وبشكل فاحش لجميع أنواع الفنون والموسيقى المتمردة على عادات وأعراف المجتمعات والممانعة الدينية والثقافية، والتي تشكل تهديدا لتماسك المجتمع، وتخديرا لعقول الشباب عن القضايا الأساسية والاستراتيجية… وتهبط بالذوق والثقافة بدلا من ان تحصنه من الغزو الفكري والعولمة الثقافية.

اليوم عمالة الجديدة في حاجة لعامل بمعنى الكلمة يوقف هذه الاختلالات لا أن يتم غض الطرف عنها؟؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد