هبة زووم – محمد أمين
في ظل تأهب عبد اللطيف ميراوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، تنزيل “الإصلاح” الجامعي ابتداء من الدخول 2023-2024، والذي ينتظر أن يكون ساخنا اعتبارا لرفضه من قبل جل الأساتذة والهياكل التقريرية داخل الجامعة، لم يجد بدا، عوض الانكباب على التهيئ له والتواصل بخصوصه، سوى مغادرة المغرب، منذ اليوم الثاني من شهر غشت، صوب إيطاليا ثم فرنسا بعد ذلك من أجل قضاء العطلة الصيفية، وذلك إلى غاية انعقاد مجلس الحكومة يوم 24 غشت الجاري، بل وأكثر من ذلك طلب من كل طاقمه وكل المسؤولين المركزيين أخذ ثلاث أسابيع عطلة.
وأثارت عطلة الوزير والفريق الذي عينه من أجل تنزيل ما يسميه “الإصلاح الجامعي”، والمكون من أشخاص لا علاقة لهم لا بالجامعة ولا بالتعليم العالي، في إشارة خاصة إلى من يعتبرها أطر الوزارة “صديقة الوزير” المالكة لوكالة للتواصل والتي كلفها ببلورته، استياء الأساتذة الباحثين واعتبروا ذلك استهتارا بهم وبمستقبل الطلبة الجامعيين الذين يجهلون فحوى ما سيعرفه الدخول الجامعي من تحولات يعتبرها البعض خطيرة كشطب الإجازة المهنية وإلغاء مشروع نهاية التكوين (projet de fin d’études) و”إعدام” عدد من المسالك المعتمدة وغيرها من القرارات التي لم يتم إشراك الأساتذة فيها.
كما يندرج تنزيل هذا الإصلاح في ظل جو جامعي تعمه الفوضى، خاصة حالات “باك صاحبي” الكثيرة والمثيرة التي ميزت عملية فرض ميراوي لأصدقائه رؤساء للجامعات العمومية والتي تلقى شجب الأساتذة الجامعيين واستنكار النقابات والتنسيقيات التي تتهم الوزير بدوره المركزي في تفشي الزبونية والمحسوبية على حساب الاستحقاق داخل الجامعة.
يشار أنه، حسب مصادر موثوقة من داخل أركان الوزارة، لم تعرف الإدارة المركزية أية حركة استثنائية خلال الفترة الأخيرة لإعداد تنزيل مشروع الإصلاح الذي لطالما تحدث عنه الوزير والذي يبدو أنه، كما هو الانطباع لدى الفاعل الجامعي، مجرد عنوان رنان لمشروع مجرد “abstrait” لن يرى النور حتما، كما هو الحال بالنسبة للمشاريع الكثيرة التي تحدث عنها ميراوي لما كان رئيس جامعة القاضي عياض بمراكش والتي ظلت كلها حبيسة حوارات صحفية.