هبة زووم – محمد خطاري
أكد مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان الناطق الرسمي باسم الحكومة، أن الحكومة لم تقف مكتوفة الأيدي أمام الوضع، بل تدخلت عبر مجموعة من التدابير، أبرزها الدعم الموجه لمهنيي النقل الطرقي عبر دفعات كلفت ما مجموعه خمس مليار درهم، إلى جانب التخفيضات الضريبية على مستوى الاستيراد وغيرها.
وأضاف بايتاس، الذي كان يتحدث خلال الندوة الصحفية التي تلت أشغال المجلس الحكومي اليوم الخميس، على أن الحكومة قد تدخلت لتنفيذ برامج جاءت في إطار توجيهات ملكية، خاصة ما تعلق بتوجيه 10 مليارات درهم لدعم سلاسل الانتاج في القطاع الفلاحي، وتنفيذ توجهاته أيضا بشأن البرنامج الوطني للتزود بالماء الصالح للشرب ومياه السقي 2020-2027.
وزاد، ذات المتحدث، مشددا على أن الحكومة تعول على تخصيص دعم إضافي جديد لمهني النقل الطرقي (سيارات الأجرة والحافلات وشاحنات نقل البضائع للأغيار)، وهو أمر من شأنه أن يبقي على أسعار عدد من المواد في الأسواق الوطنية.
ومعلوم أن أسعار المحروقات ستعرف زيادة جديدة ابتداء من مساء اليوم الخميس، حيث ستسجل زيادة تصل إلى 27 سنتيما للتر الواجد من الغازوال، ليرتفع بذلك ثمنه إلى أزيد من 13.60 درهما في بعض محطات التوزيع، فيما سيعرف سعر البنزين زيادة بحوالي 49 سنتيما ليصل ثمنه إلى حوالي 15.50 درهم.
وتعتبر الزيادة الأخيرة في أسعار المحروقات الخامسة من نوعها في أقل من شهر، حيث لم يمر على آخر زيادة عملت بها محطات توزيع المحروقات أقل من أسبوع.
الزيادات المتتالية التي أصحبت تعرفها أسعار المحروقات أثارت جدلا واسعا بمواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبرت في مجملها عدم فهمها المغزى من هذه الزيادات، خصوصا وأن أسعار البرميل الواحد للبترول في السوق العالمي لم تعرف أي ارتفاع قد يتسبب في هذه الزيادات.
كما عبر عدد من النشطاء عن غضبهم من الشركات المسيطرة على قطاع المحروقات، حيث اتهموها بفرض الأمر الواقع على المستهلكين دون مراعاة للأزمة المالية الخانقة التي تضرب معظم الأسر المغربية في الآونة الأخيرة، وهو ما يستدعي تدخلا عاجل من أعلى سلطة في البلاد.
وفي سياق متصل، شدد عدد من المهنيين على الزيادات المتتالية في أسعار المحروقات ستدخل السوق المغربي في ركود اقتصادي غير مسبوق، خصوصا وأن الزيادات الأخيرة تزامنت مع الدخول المدرسي، مما سيزيد من لهيب أسعار أغلب المواد الاستهلاكية لا طاقة اليوم للأسر المغربية بتحملها، خصوصا وأن لم تكد بعد تستوعب تبعات أزمة كورونا التي أتت على كل مدخراتها.
هذا، وقد متابعون للشأن الاقتصادي بالمغرب إلى ضرورة وضع حد لما يحدث، عبر وضع نظام جديد لتحديد أسعار المحروقات، خصوصا وأن نظام تحرير أسعار المحروقات قد أثبت فشله بكل المقاييس، مطالبين بضرورة العودة إلى نظام التسقيف في انتظار وضع استراتيجية جديدة تضع حقوق المستهلكين أولوية لها.