رغم الجدل الذي رافقه.. لجنة العدل والتشريع بالبرلمان تجيز شراء أيام السجن لمعانقة الحرية

هبة زووم – الرباط
بعد إسقاطه من قبل عن طريق الحكومة، نجح عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، عن طريق الأغلبية بمجلس النواب، في تمرير القانون المثير للجدل بلجنة العدل والتشريع بمجلس النواب، عبر تعديل في قانون العقوبات البديلة، عن طريقه يمكن للسجين شراء ما تبقى من أيام سجنه إذا أراد معانقة الحرية.

وبحضور وزير العدل عبد اللطيف وهبي تمت المصادقة على هذا القانون بموافقة 18 برلمانيا، ورفض 8 آخرين، حيث رأت المعارضة أن التعديل في صالح من لهم القدرة على أداء غرامة مالية.

ووفق التعديل الذي قدمته الأغلبية، تم تحديد مبلغ الغرامة في ما بين 100 درهم و2000 درهم، غير أن أداءها لن يكون إلا بشروط، وهي التي تشبث بها الوزير ليدافع عن المقترح، ولكي يؤكد أن الميسورين لن يستفيدوا منه وحدهم، في معرض رده على تخوفات المعارضة.

ومن بين هذه الشروط أنه يمكن للمحكمة الحكم بعقوبة الغرامة المالية على الأحداث في حالة موافقة وليهم ومن يمثلهم، ولا يمكن الحكم بعقوبة الغرامة اليومية إلا بعد الإدلاء بما يفيد وجود صلح أو تنازل صادر عن الضحية أو ذويه أو قيام المحكوم عليه بتعويض أو إصلاح الأضرار الناتجة عن الجريمة، كما يجب على المحكمة أن تراعي في تحديد الغرامة اليومية الإمكانيات المادية للمحكوم عليه وتحملاته المالية وخطورة الجريمة المرتكبة والضرر المترتب عنها.

ويلتزم المحكوم عليه بأداء المبلغ المحدد له في أجل لا يتجاوز ستة أشهر من تاريخ صدور المقرر التنفيذي المشار إليه في الفصل 647-2 من القانون، ويمكن تمديد هذا الأجل لمدة مماثلة مرة واحدة بقرار صادر عن قاضي تطبيق العقوبات، بناء على طلب من المحكوم عليه، أو من له مصلحة في ذلك.

ولا تسري هذه الغرامة المالية إلا على الجنح التي لا تتجاوز العقوبة المحكوم بها خمس سنوات حبسا نافذا، وليس جرائم أمن الدولة والإرهاب، والاختلاس أو الغدر أو الرشوة أو استغلال النفوذ أو تبديد الأموال العمومية، وغسل الأموال، والجرائم العسكرية، والاتجار الدولي في المخدرات، والاتجار في المؤثرات العقلية، والاتجار في الأعضاء البشرية، والاستغلال الجنسي للقاصرين أو الأشخاص في وضعية إعاقة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد