هبة زووم – محمد خطاري
لا غرابة أن تحرف السياسة بمجلس جماعة العيون عن معناها، ولا تقيم اعتبارا لأي مبدأ، وأن تختزل بتحقيق مصالح خاصة لمستشارين وأحزاب سياسية، ولكن الغرابة أن يختزل فهمها من قبل هؤلاء المستشارين بأنها يمكن أن تبرر النفاق والتقلبات السياسية والازدواجية بالمواقف!
وهنا تتحول السياسة من تدبير شؤون المواطنين إلى تبرير الخداع والفساد والفشل بشعارات فارغة وبئيسة، وتلك هي باختصار مأساتنا بالعيون مع نخب سياسية باتت وظيفتهم الرئيسة تبرير تناقضات مواقفهم وتكتلاتهم التي تدور حيثما دارت مصالحهم الخاصة، وليس المصلحة العامة، وتبرر ولائها لرئيس الجماعة تحت عنوان المصلحة العامة.
ولعل واقع الحال يحكي كل شيء، فالوالي بيكرات ملتزم بالصمت حيال معاناة ساكنة العيون ووضعية الطرقات الرديئة، وحال المدينة المظلم يساءل المفوض له بقطاع الأشغال والإنارة، أما قطاع التعمير فتلك قصة أخرى، هذا دون الحديث عن الشؤون الإقتصادية وما يدور في دهاليزها، لتكتشف ساكنة العيون طينة من يتولى تدبير شؤون جماعتهم.
حال مدينة العيون لم يعد يسر حبيبا ولا عدوا منذ سنوات، لكن الأسوأ هو ما نعيشه اليوم، حيث تقف المدينة برمتها على حافة الإفلاس، نظرا لعدم معرفة واستشراف هوية حقيقية للمدينة واعتماد اقتصادها على قطاعات مؤقتة يبقى أهمها الرواج التجاري الموسمي.
ولأن العيون أبتليت بمسؤولين زادهم الفكري على المقاس، فمن غير المقبول انتظار طفرة أو معجزة، اللهم البكاء على أطلال الماضي المجيد، حيث لأول مرة نجد ساكنة مدينة يحنون لماضيها عوض حاضرها المظلم ومستقبلها المجهول.