بسبب الاختلالات التي يعيش على وقعها.. رفاق علي لطفي يطالبون بإصلاح ‘الكنوبس’ وإدماجه في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي

هبة زووم – محمد خطاري
طالبت المنظمة الديمقراطية للشغل بالإسراع بإصلاح الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي “الكنوبس” وادماجه في منظومة الحماية الاجتماعية الوطنية الموحدة التي يديرها ويشرف عليها الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي “CNSS”، من أجل إنشاء منظومة موحدة متكاملة ومستدامة للحماية الاجتماعية، لتفادي الأزمات المالية والعجز المزمن والمتكرر ومن أجل تقوية أسس مستقبل الحماية الاجتماعية بالمغرب في عالم متغير ويتمحور حول الإنسان وكرامته وتحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة .

وأكدت الهيئة المذكورة، في بلاغ لها، على أن جل منخرطي و منخرطات الصندوق الوطني بالصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي “الكنوبس” يعيشون حالة من الإحباط والقلق والتذمر بسبب التأخير في معالجة ملفاتهم المرضية وصرف تعويضات لهم في الوقت المناسب والتي تجاوزت الثلاثة أشهر

واعتبر رفاق علي لطفي، في ذات البلاغ، أن ما تعيشه “كونبس” ناتج لما تعرفه هذه المؤسسة الموكول لها تدبير نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض لموظفي وموظفات الدولة ومؤسساتها، من اشكالات واختلالات تدبيرية مزمنة، وسوء الحكامة  وغياب الشفافية وضعف القوانين، وهو ما أكده المجلس الأعلى للحسابات في تقارير سابقة، مما أثر ويؤثر سلبا على حقوق المنخرطين وذوي حقوقهم خاصة عندما يتعلق الأمر بالمنخرطين والمسنين المصابين بأمراض مزمنة وتكون تكلفة شراء ادوية باهظة الثمن، وينتظرون تعويض نفقات الأدوية وحتى لا يوقفوا علاجهم.

وجدير بالذكر، تضيف الهيئة المذكورة، أن الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي المسمى “الكنوبس” تحول وفق المرسوم بقانون رقم 781-18-2 الصادر بالجريدة الرسمية  في 30 محرم 1440 الموافق ل 10 أكتوبر 2018،  الى الصندوق الوطني للتأمين الصحي  CMAM، ويرأس مجلسه الإداري رئيس الحكومة، الا ان تنزيل مقتضيات هذا المرسوم بمثابة قانون تعثرت، وتم تجميده لأسباب مجهولة، كما انتقلت الوصاية على المؤسسة من  وزارة التشغيل الى وصاية وزارة الاقتصاد والمالية ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية وفق المقتضيات القانونية من حيث الإشراف والمراقبة والمحاسبة المالية والإدارية.

وفي سياق متصل، كشفت المنظمة الديمقراطية للشغل مجموعة من الاختلالات والمشاكل التي يعرفها الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي من ضمنها التأخير غير مبرر يتجاوز الثلاثة أشهر، في صرف مستحقات واسترداد مصاريف التشخيص والعلاج والدواء للمنخرطين أو لذوي حقوقهم، رفض تعويض وارجاع نفقات عدد كبير من الأدوية منها أدوية أمراض السرطان، رغم أن الوكالة الوطنية للتأمين الصحي تضعها ضمن لائحة الأدوية المقبول ارجاع مصاريفها، وبالتالي يؤديها المنخرط كاملة من جيبه، رغم الاقتطاعات الشهرية لفائدة الصندوق، عدد  من خدمات التشخيص بالأشعة لا يتم التعويض عنها، رغم ارتفاع أسعارها وعلى سبيل المثال  فحص التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني   PET SCAN الذي يصل ثمنه  8000 درهم  للكشف عن وجود سرطان.

كما سبق للصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي أن اتخذ قرارات ارتجالية و بشكل انفرادي  وخارج القوانين المؤطرة  لصناديق التأمين الصحي وصلاحيتها ، ولم يتم التراجع عنها إلا بعد أن وجهنا شكايات ومراسلات  في الموضوع لوزارة الاقتصاد والمالية والصحة والحماية الاجتماعية ومنها: رفض الكنوبس  استرداد مصاريف  أدوية البروتوكول العلاجي لكوفيد -19  و تعويض عن نفقات  التحليل  المخبري  للكشف عن فيروس كورونا “التفاعل البوليميراز المتسلسل PCR”، قرار ارتجالي أحادي يقضي بتخفيض التعويض على مستوى طب الأسنان من خلال وضع سقف للتعويض عن التيجان من المعدن والسيراميك بالنسبة للقطاع الإجباري في 5000 درهم سنويا لكل مستفيد، والتدخل في اختصاصات أطباء الولادة بخصوص الولادات القيصرية والإجهاز على حقوق عدد من المقاولات في المجال الصحي مقاولات تصحيح السمع بفرض شروط لا ينص عليها القانون.

وفي مواجهة هذه السلسلة من القرارات الارتجالية والمنافية للقانون وصلاحيات الصندوق تدخلت وزارة الاقتصاد والمالية والوكالة الوطنية للتأمين الصحي لتصحيحها وارجاع الامور الى نصابهافلكل هذه الاعتبارات، تقول المنظمة الحقوقية في بلاغها، ومن أجل ضمان التنزيل الأسلم لنظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض وحماية حقوق المنخرطين وذوي حقوقهم نتوجه لوزارة الاقتصاد والمالية ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية للإسراع بتوقيف النزيف وتصحيح الاختلالات وإدارة جديدة ذات كفاءة  قادرة على رفع التحديات والانخراط في السياسة الحكومية، وإعادة النظر في المرسوم بمثابة قانون المتعلق  بالصندوق الوطني للتأمين الصحي.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد