هبة زووم – محمد خطاري
لا شيء يتردد هذه الأيام على أفواه ساكنة مدينة برشيد على مستوى السير والجولان سوى الحالة المزرية التي وصلت لها المدينة التي باتت فضاء بامتياز لتلاقح الثقافات يستحق أن ينال عليه مسؤولو المدينة جائزة الإيسيسكو لحوار الثقافات عندما تم المزج بين مؤشرات الحضارة في القرن الواحد والعشرين مع مظاهر البداوة التي تعود للقرون الوسطى.
في السياق ذاته، ما أن تصل أوقات الذروة بالمدينة حتى تظهر سيارات الأجرة الصغيرة تزاحمها مقاتلات النقل السري في الشوارع والأزقة، لتتسلل من وسطهما دراجات للدفع الرباعي “التريبورتور” وهي تحمل السكان نحو بعض الأحياء التي لا يصل لها خط الحافلات، حيث يرفض بعض سائقي سيارات الأجرة الذهاب إليها، وتتذيلهم في الخلف عربات مجرورة بالدواب لم تستطع مجاراة سرعتهم تحمل فوقها بضعة مواطنين أثقلهم الفقر ولا يستطيعون وزر أداء ثمن تذكرة الحافلة أو تسعيرة الطاكسي مما يجعلهم يلجؤون إلى وسائل نقل أقل ثمنا سواء تعلق الامر بـ”الكرويلة” أو اللجوء إلى “الخطافة” وهي سيارات للنقل السري بدون رخصة.
العامل أعبو نهج سياسة الأذن الصماء اتجاه هذا الوضع، فحتى لا تكون كتاباتنا متحيزة لطرف معين فإن غياب المراقبة دفع بعض سائقي سيارة الأجرة إلى خلق تسعيرة خاصة بهم خاصة نحو الحي الصناعي أو بعض الاحياء أو المقاهي في هوامش المدينة، في حين أن سيارات النقل السري حضيت بامتياز التوقف وحمل الزبناء في أي مكان تشاء دون الالتزام بأماكن التوقف، اما مجال حضري مثل مدينة برشيد به عربات مجرورة بالدواب تم إصدار في حقهم عشرات المقررات البلدية بمنعهم من الجولان بالمدينة دون تفعيلها، فهذا يكرس سياسة يقولون مالا يفعلون، دون نسيان الخطافة الذين يعاينهم الخاص والعام دون أن يحركوا ولو مبادرة لتقنين التنقل بالمدينة.
فهل سيكون لكتاباتنا صدى لدى المسؤولين يوقظ حسهم من المواطنة لإنقاذ هذه المدينة المكلومة من العشوائية والعبثية؟ منذ تعيين العامل صاحب الرقم القياسي في الفشل؟؟؟