المستشار البرلماني الدحماني يدعو وزير الداخلية لتعزيز جهاز المفتشية العامة لضمان حسن استعمال الأموال العامة

هبة زووم – الرباط
أكد المستشار البرلماني عن مجموعة العدالة الاجتماعية مصطفى الدحماني،  خلال مناقشة الميزانية الفرعية لوزارة الداخلية، أن الولاية الحالية شهدت العديد من مظاهر الاختلال التي تتبعها الرأي العام في الإعلام، والتي وصلت ملفات كثيرة منها الى القضاء المستقل، وهو ما يكشف عن توسع ظاهرة الفساد الإداري والمالي في العديد من الجماعات الترابية.

منسق مجموعة العدالة الاجتماعية دعا وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت لتعزيز جهاز المفتشية العامة وكشف تقاريره للعموم وضمان التجرد والحياد في عمليات المراقبة والتدقيق سواء للجماعات الترابية أو الإدارة المحلية، أو لشركات التنمية المحلية والجهوية والوكالات المستقلة وغيرها من الأشخاص المدبرة للشأن العام الترابي.

واعتبر الدحماني، في معرض تدخله، على أن المشاريع الكبرى، والتي تشمل ميزانيات ضخمة يتم تدبيرها بطرق مختلفة وتحت اشراف مختلف، تقتضي المراقبة والتدقيق لضمان حسن استعمال الأموال العامة، منبها إلى تسجيل تضارب المصالح وخاصة ما يتعلق بعضوية أعضاء الجماعات الترابية في مكاتب جمعيات تتحصل على أموال من هذه الجماعات.

وأمام هذا اللغط ودرءا للمتشابهات، طالب الدحماني من وزير الداخلية إعادة تفسير المواد المتعلقة بمنع تضارب المصالح، بما يتوافق مع صريح القانون الذي يشترط تحقق المصلحة الخاصة للشخص المعني أو لأحد أقاربه المباشرين، معتبرا أن “الأموال الموجهة للجمعيات بموجب القانون لا تحقق مصالح خاصة بل مصلحة عامة”

وفي هذا السياق، شدد المستشار البرلماني عن مجموعة العدالة الاجتماعية على ضرورة وضع قواعد صارمة لتصرف الجمعيات في الأموال العمومية، أقلها إخضاع تدبير هذه الاموال لنفس قواعد التي يخضع لها الآمرون بالصرف في المال العام من قبيل مرسوم الصفقات العمومية وضمان الشفافية والمحاسبة فتصرف جمعية في المال العام يلزمها بسلك اقصى درجات الشفافية وهو ما يحتاج إلى نصوص تشريعية وتنظيمية.

ولأجل شفافية أكثر وتدبير أوثق، دعا الدحماني إلى رقمنة كل ما يتعلق بالتصريحات بتأسيس الجمعيات وايداع الملفات والتفكير في رقمنة العمليات الانتخابية والتصويت الالكتروني واعتماد مزيد من تبسيط مساطر التسجيل في السجل الاجتماعي والتحيين المجاني والالكتروني لمعطيات بطاقة التعريف الوطنية.

وأمام استمرار بعض الصعوبات في تسلم وثائق الجمعيات خاصة والوصل المؤقت، دعا الدحماني الداخلية، إلى التفكير في تبسيط مساطر التصريح بتأسيس الجمعيات وإعادة تجديد مكاتبها والتفكير في مدونة للعمل الجمعوي خاصة بعد احداث مديرية الحياة الجمعوية والمجتمع المدني، مشددا على ضرورة تقوية دور هذه المديرية في تكوين الجمعيات ودعم برامجها وعصرنتها.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد