العرائش: العامل بوعاصم العالمين يفشل في امتحان التنمية وشباب المدينة يختار طريق الحرام في ظل غياب مناصب شغل بالإقليم

هبة زووم – محمد خطاري
تكالبت عدة ظروف بالعرائش عموما والقصر الكبير خصوصا لتحول من شباب في مقتبل العمر إلى تجار للمخدرات أو قاطعي سبيل أو مدمنين أو مجرمين في ظل غياب مناصب شغل بالإقليم وفي ظل أسر فقيرة يضطر أبنائها قصرا للخروج للشارع قصد ممارسة ظواهر شادة مقابل الحصول على بضعة أوراق نقدية كفيلة بتوفير القوت والزاد اليومي لعائلاتهم.

ومن خلال إسقاطات بسيطة بمقارنة مساقط تجار المخدرات والنقط السواء لبيعها مع الأحياء التي صنفت ضمن الهشاشة والفقر داخل المجال الحضري من طرف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية يتضح انسجام قوي مما يرجح فرضية الفقر والبطالة تؤدي إلى ممارسة الممنوع.

الساكنة أعلنت عن سخطها وغضبها اتجاه المنتخبين، بسبب دوامة التهميش والإقصاء الذي تتخبط فيه منطقتهم، فبالرغم من خصوصيات المنطقة وموقعها الاستراتيجي، ورغم المجهودات التي تبدلها المجالس المتعاقبة على تسيير الشأن المحلي إلا أن ذلك لا يرقى إلى مستوى طموحات الساكنة، هذا في ظل غياب مشاريع اقتصادية تنموية كبرى وفي ظل استمرار إغلاق مكتب العامل بوعاصم العالمين الذي أصبح وجوده كعدمه بالنسبة للمدينة.

سياسة العامل بوعاصم العالمين  غير قادرة على انتشال الشباب من قوقعة الإدمان وممارسة الممنوع، يجعل كل الظروف تتحامل لتحويل أزهار المدينة من الشباب إلى مدمنين أو ممارسين أو تجار للمنوع يتم اقتطافهم في أول حملة تمشيطية أمنية صوب السجون.

اليوم أصبح الإقليم  يتطلب تدخلا فوريا ومستعجلا من أجل إعادة بنائها بشكل عقلاني ومنظم لفك العزلة عنها، عوض أن تبقى مقبرة منسية، فلا زالت لم تشهد بعد تنمية حقيقية تخرجها من الفقر والتهميش والعطالة.

مسؤولو الإقليم في حاجة للمصالحة مع ساكنتها بالجلوس جميعا على طاولة واحدة ينصتون لمشاكلهم اليومية ويسهرون على وضع مخطط قريب ومتوسط وبعيد المدى يستجيب لتطلعاتهم بمشاركة جماعية لكافة القطاعات وعلى رأسهم المجالس المنتخبة والسلطات الأمنية والمحلية والمصالح الخارجية للقطاعات الوزارية والمركز الجهوي للإستحمار عفوا الإستثمار لخلق مجالات للوظائف كفيلة باستيعاب الأفواج السنوية للشباب العاطل.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد