هبة زووم – محمد أمين
لا عجب أن أستهل هذا المقال بسرد العلاقة الكبيرة بين السياسي والصحافي، فالسياسي المسؤول هو جندي الحق يسل سيفه للدفاع عن المظلوم وخدمة الساكنة، وكذلك ممارس الصحافة المتفاني يستل قلمه لنثر حبره على الورق فيقول كلمة حق أو يطالب برد ظلم، وكلاهما يتفقان بأن الحق لا يصمت أبدا وهما جنوده.
إلا أنه وبفعل جشع الإنسان وجريه لتلبية النفع الذاتي والريع الشخصي تحول بعض الموالون للعامل حبوها إلى كعوب “طالونات”، ممارسات دفعتني لمحاولة التعريف بالطالونات (العكوب)، التي يستغلها البعض بالسعيدية.
ما لا يعرفه الكثيرون هو أن اختراع الكعب العالي (الطالون) يعود زمنيا إلى عهد الإغريق القدامى حسب المؤرخين، كما وجدت رسوم مصرية قديمة على جدران القبور الفرعونية تحديدا تشير إلى أنه كان شائعا ارتداؤه في تلك الفترة ضمن أشكال بسيطة، إلا أن وظيفته تعصرنت حتى بات يطلق على بعض الأشخاص حاليا كعوب أو طالونات، وكلما قيل أن الكعب عالي فهذا دليل أن الشخص له سلطة في مجال معين..
ففساد بعض المسؤولين بلا شك بإقليم بركان استفز قلمي، ليرميهم في المقابل بشر حينما أقاتل أفعالهم بكلماتي وحروفي وسط هذا المقال، وفي جميع الأحوال نحن في هبة زووم نناقش الأفعال فقط وليس الأسماء.
فحتى كبار السياسيين في إقليم بركان، قد يبحثون عن طالونات لمساندهم، كما يعمل العامل حبوها بالسعيدية، فبدون الطالون سيبقى الموالون للعامل حبوها قابعين في أماكنهم، وكلما كان الطالون عاليا كلما كانت الغلة أكثر.
أما المحاسبة والمساءلة فهي تسير هذه الأيام في حلقة مفرغة والنتيجة أن الكثير من الأمور المعنية بجودة العمل والتدبير والإنجازات مفقودة، بسبب ضياع هذا المبدأ وسط الطالونات (المجاملة والمحسوبية والعبث…) بدون وضع أي اعتبار لمبدأ أمانة العمل والحفاظ على ثقة المواطن والإخلاص للوطن، الصفات التي تمتاز بها الرئيسة مداح نظيفة اليد التي فكت “الشيفرة” وأفشلت أجندة العامل حبوها في وضع يده على كل ما يدور بهذه الجماعة، وهي سابقة لرئيسة شابة ترفض كل المغريات المالية وتتصدى في زمن عز فيه الرجال؟؟؟
تعليقات الزوار