بين سوء التسويق واستغلالها من نافذين.. أين تذهب مداخيل أرفود والنواحي من المعادن والكنوز من الأحجار الثمينة؟

عبد الفتاح مصطفى – الرشيدية
يعيش سكان أرفود، الريصاني، ألنيف، الجرف، فزنا.. ويعيشون فوق كنوز من الأحجار الثمينة ومحجرات متنوعة، معرضة للنهب من طرف سياسيين و أعيان ونافدين بالمنطقة وخارجها.
كما أن المنطقة المذكورة الواقعة في الجنوب الشرقي الحدودي بإقليم الرشيدية ، تزخر بمعادن ثمينة من جميع الأصناف خاصة الكوبالط والباريتين..
انها نماذج وأوجه تدخل في اقتصاد الريع بالمنطقة والتي يستفيد منها الأعيان و النافدين، انها خيرات نواحي مدينة أرفود ، على طول الطريق الذي يعبر مدينة أرفود، في قلب وادي زيز حيث إحدى أكبر واحات النخيل، تطالع الزائر بمناظر متحجرات لحيوانات تعود الى قرون ما قبل التاريخ مثل الديناسور.
ويعتبر علماء الجيولوجيا والباحثون في الآثار حسب فاعل بمدينة أرفود (مراد.م)، أن مدينة أرفود بالجنوب الشرقي للمغرب، تزخر بأكبر متحف مفتوح للمستحثات (المتحجرات) في العالم، بفضل تنوع وقدم حيواناتها البحرية والبرية المنقرضة والمتحجرة منذ ملايين السنين وتعود إلى العصر الكمبري، التي يحولها حرفيو المنطقة يوميا الى تحف فنية في مقابل أثمان رمزية لكسب قوتهم اليومي.
وتقع محاجر الأحفور في قلب الصحراء الكبرى المغربية وأغلبها توجد في أرفود وأنيف وقصور فزنا بجبل “بوفرزيز حنابو” وكدية “المنقارة ” وفي مناطق سهل “العطشانة” و”تيسكيوين” بأنيف ، وجبل “أوسيمور” وجبل “صغرو” و”الطاوس” ومناطق أخرى.
ويتراوح، يضيف الناشط الفايسبوكي مراد، معدل إنتاجها ما بين 200 و 250 طن شهرياً وتدر مبالغ تتجاوز 60 مليار سنتيم سنويا ويتم استخراجها بطريقة تقليدية باستعمال معدات جد بسيطة ويتم نقل الكتل المستخرجة على متن شاحنات نحو المدن حيث يتم تحويلها إلى ألواح أو تقطع حسب مقاييس الطلبيات.
ويختلف حجم الكتل بحسب نوع الرخام حسب ذات المصدر، فأكبر الكتل هي كتل الرخام الأحفوري الأسود ويتم قطعها على وحدات النشر، أما كتل الرخام البني فهي أصغر حجماً. وجرت العادة أن توظف لصنع أشياء كمائدات القهوة وأحوض الماء أو أشياء الزينة التي لا يتجاوز عرضها المتر الواحد. ويعتبر رخام أرفود بنوعيه البني والأسود الأعلى ثمنا في المغرب. وكان سابقا ينافس رخام إيطاليا في الأغلى عالميا حيث وصل سعر المتر المربع حين اكتشافه الى 6000 درهم للمتر المربع الواحد.
ومن الصعب تحديد عدد الشركات التي تهتم بالعمل في ميدان الحفريات و الرخام بالمنطقة ، غير أن الظاهر هو ثلاث شركات هي المسيطرة. كما توجد شركات أخرى تختص في شراء الرخام الأحفوري قصد تصديره وتعد الولايات المتحدة من أهم أسواقه كذلك كندا وكوريا. الجنوبية وبعض البلدان الأوروبية كبريطانيا وألمانيا وتستعمل هذه الأحجار في الجامعات الدولية من أجل البحث العلمي بحسب المصدر نفسه.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد