الحسيمة: تزايد تجاوزات درك سرية بني اكميل أصبحت تستوجب تدخلا حازما للقائد الإقليمي؟

هبة زووم – حسن لعشير
أكدت مصادر محلية أن ساكنة بني اكميل أصبح تعيش على وقع معاناة غير مسبوقة ومضايقات متكررة، يقف وراءها بعض عناصر الدرك الملكي التابعين الى سرية بني اكميل، الذين يمارسون على سكانها صنوفا من الاستفزازات والمضايقات باقتحامهم للمداشر، ويستغلون المسالك الطرقية في كل وقت وحين من أجل تفعيل تصرفاتهم التي يصفها بعض ساكنة بني اكميل باللاقانونية، والتي تعكس في مضمونها الصورة النمطية لممارسات عفى عنها الزمن، والتي كان من الواجب والأمانة أن يتحلوا بالصفات التي ما فتئت القيادة الجديدة للدرك الملكي تدعو إليها، بغية القضاء على الظواهر السلبية والجريمة بشتى أنواعها لضمان الامن والاستقرار للمواطنين.
لكنهم بهذه الممارسات الشائنة ما فتؤا يخرجون عن طبيعة العمل المنوط بهم، ودأبوا على تفعيل دوريات ماراطونية بشكل مستمر نحو المداشر بدون مبررات قانونية، بدءا بدوار إمزوار الى تدارت مرورا بدوار بوميلك والإدارة القديمة — الخربة — تيمويا — إشاويين — إبرانن — أبونصر، بوضع سدود عند مداخل الدواوير، ويعملون جاهدين على إيقاف رواد المسالك الطرقية من ساكنة بني اكميل، مما يخلق احراجا وقلقا في صفوف المواطنين، كما يترتب عن هذا السلوك ازعاج النساء القرويات بمنطقة نفوذهم، هذه الحملات التمشيطية اليومية المكثفة التي يمارسها درك بني اكميل مع رصد وترصد كل من يخرج من الدواوير المذكورة وفي واضحة النهار وٱناء الليل، جعل الساكنة تعيش على أعصابها
وأوضحت مصادر محلية موثوقة، أن هذه الحملات الماراطونية نحو الدواوير وإقامة سدود بالمسالك الطرقية، ليس بهدف تعزيز الأمن ومكافحة الجريمة، أو إلقاء القبض عن البحوث عنهم، بل إنها من أجل استفزاز المواطنين ومضايقتهم فقط، إذ ما معنى إيقاف الراجلين ومساءلتهم بأسئلة لا يقبلها العقل ولا يصدقها المنطق السليم وهي من قبيل “ماذا تفعل هنا؟ الى أين أنت ذاهب؟ ما اسم الدوار الذي تقطنه؟ أين تشتغل؟”، وغيرها من الاسئلة الغير منطقية، علما أن منطقة بني اكميل يقطنها بسطاء بدون مشاكل ولا جرائم ولا حدوث سرقات ولا شيئ من هذا القبيل، بل يسودها الأمن والأمان في جميع المداشر، وأن شبابها رغم معاناتهم من الأزمة الخانقة فإنهم يتقبلون الأوضاع ويعيشون في كنفها بكل هدوء ومسؤولية وحياء بدون مشاكل، يكفي ان سكانها يتخبطون في معاناتهم مع الجفاف والكحط وقلة الرزق وندرة الماء الشروب، هم يرضون بقضاء الله وقدره ولا يقبلون الحكرة والمضايقات من طرف السلطات المحلية.
علما أن العالم القروي ببني اكميل يسوده الأمن والأمان, ليست هناك جرائم مقترفة لكي تستوجب مكافحتها أو تعزيز الأمن في منطقة بها انفلاتات. بل إن المنطقة تبدو أنها خالية من الشوائب , سوى ٱن سكانها يتخبطون من أجل البقاء والاستقرار، رغم النقص الفظيع في وسائل العيش ومتطلباته الضرورية ، في ظل سنوات الجفاف الذي أرخى بسدوله على المنطقة، مثل هذه التحديات يترتب عنها بروز ظاهرة الهجرة نحو المدن، وبالفعل معدل الهجرة قد ارتفع في صفوف ساكنة بني اكميل الى مدينة طنجة وتطوان بحثا عن العيش المتواضع.
ولاشك أن هذه التصرفات التي يمارسها درك بني اكميل أنها تعكس التوجهات الملكية السامية التي تأتي إشاراتها واضحة في هذا السياق لضمان وسائل الاستقرار لساكنة العالم القروي، بينما بعض عناصر الدرك الملكي من خلال سلوكاتهم هاته يبدو أنها مخالفة تماما للتوجهات الملكية السامية، بذريعة تفانيها في القضاء على الظواهر السلبية والجريمة المنظمة التي لا توجد سوى في الخيال من خلال سلسلة من التحركات الفاشلة، مما أثر على الحياة الطبيعية لسكان بني اكميل ومضايقتهم، بل جعلتهم يستنكرونها بشكل مقلق.
كل هذه التصرفات المزاجية لدى درك بني اكميل ينتج عنها بروز أصوات عديدة تندد بهذا السلوك، الذي من شأنه أن يخلق الازعاج لدى المواطنين، وأن يبعث لديهم الشعور بالقلق والحكرة وعدم الثقة في كل السلطات المحلية.
هذا، وقد طالبت ساكنة بني اكميل القائد الإقليمي للدرك الملكي بالحسيمة التدخل الفوري قصد إعطاء توجيهاته الرائدة لدرك بني اكميل كي يلتزموا بالعمل الجاد والمسؤول وتطبيق روح القانون بكل حزم ومسؤولية وكما تنص عليه اللوائح، بدلا من اقتحام الدواوير والاختباء خلف الأودية وفي المسالك الطرقية لرصد العابرين؟؟؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد