الجديدة: العامل بالنيابة الخمليشي ومهادنة الفساد إلى أين؟

هبة زووم – محمد خطاري
بقدر ما كانت تداعيات مخلفات أزمة عمالة الجديدة قاسية على من تبقى فيه ضمير حي بعاصمة دكالة، بالقدر نفسه كانت مناسبة لتسليط الضوء على العديد من الأعطاب بمدينة الجديدة التي يمكن تلخيصها بكلمة “السيبة” أو بطريقة أخرى “مهادنة الفساد” على مختلف معانيها اللغوية والاصطلاحية.
وفي هذا السياق، وجه عدد من المنعشين العقاريين الصغار بمدينة الجديدة شكاية إلى عامل إقليم الجديدة يتهمون من خلالها مسؤولي قسم التعمير بجماعة الجديدة، بالتورط في تسليم وثيقة غير قانونية الأشغال المنتهية لبناء عقاري بالمدينة رغم عدم احترام التصميم الهندسي المرخص به.
المسؤول على ما وصلت إليه عمالة الجديدة ليس فقط أخطاء العامل الخمليشي البادية للعيان وعشوائية تدبيره لعمالة من حجم الجديدة، ولكن أيضا نفاق بعض الكائنات المنتخبة واستباحتها “بلعلالي” لشرف المدينة والموافقة على بيعها بثمن بخس.
لقد ثبت أن لا ذنب للسياسة في خلق سياسيين منافقين ومتزلفين، بل وليست السياسة هي من دفعت هؤلاء الى ذلك، ولكن سريرتهم المغلفة بخطاب متخم بالقيم والمبادئ الفارغة، ونفسيهم التي تنبئ بجبن أصاحبها، في مواجه الحقيقة الصارخة هي دافعهم وراء تحقيق مكاسب ذاتية ولو على حساب المصالحة العامة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد