الحاجب: العامل زين العابدين الأزهر أصبح وجوده كعدمه و مستقبل المدينة يغرق في الضباب

هبة زووم – الحسن العلوي
حال مدينة الحاجب لم يعد يسر حبيبا ولا عدوا، منذ تعيين العامل زين العابدين الأزهر، لكن الأسوأ هو ما نعيشه اليوم، حيث يقف الإقليم برمته على حافة الإفلاس، نظرا لعدم معرفة واستشراف هوية حقيقية للإقليم.
ولأن الحاجب ابتليت بمسؤولين زادهم الفكري على المقاس، فمن غير المقبول انتظار طفرة أو معجزة، اللهم البكاء على أطلال الماضي المجيد، حيث لأول مرة نجد ساكنة مدينة يحنون لماضيها عوض حاضرها المظلم.
فإقليم الحاجب يعيش على صفيح ساخن نتيجة قرارات العامل زين العابدين الأزهر، حيث أن أكثر المتفائلين، ما كان ليتوقع ما آلت له مدينة الحاجب أمام براثن التهميش والبداوة والسيبة، حيث طاعون الحفر المترامية أتى على مجمل الطرقات، فلا يسلم شارع أو زقاق من سمها، ومركز المدينة عبارة عن سوق للباعة الجائلين، وأطلال المشاريع خاوية على عروشها وانتشار الدواب والعربات المجرورة بالدواب يذكر الزائر بالقرى المغربية في سنوات السبعينات.
الحاجب الوديعة، الجميلة، الهادئة واليتيمة لا تستطيع نزع لبوس الحداد وهو أمر واقع، لا يختلف حوله إثنان، المستفيد من مقدراتها يقر بأنها في حداد، وخائب الرجا من لم تسعفه ظروفه للاستفادة يقول أيضا بأنها في حالة حداد، المواطن البسيط لا تخطئ عينيه كون ملامحها شاحبة أعينها جاحظة يرتسم الأسى ببشاعة على ملامحها.. إنها المرارة التي أحس بها على غرار ساكنة المدينة التي تحمل ذاكرة قوية، مرارة وغبن ذكرتنا بعدد المرات التي أصبنا فيها بخيبة الأمل.
مدينة الحاجب، لك الحق أن تحزني، وتتوشحي بالسواد ما دام الفضلاء من أبنائك يستمرون في الصمت، يستمرون في التطبيع مع الواقع، يستمرون في الاكتفاء بلعن الظلمة التي تخيم على سمائك، ويستمرون في تزكية البشاعة والقبح.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد