المنصوري تفشل في خلق مجلس قوي ومنسجم وتحول مراكش إلى سوق تدار فيه الأمور بمنطق العرض والطلب

هبة زووم – الحسن العلوي
اليوم أدرك المراكشيون أن مجلس جماعتهم لم يعد ذلك المجلس الذي يتم خلاله الترافع لمصلحة المواطن وتنمية المدينة ولكن سوقا تدار فيه الأمور بمنطق العرض والطلب.
مراكش عاصمة السياحة، مكانة احتلتها منذ عقود، لكن طموح المسؤولين الذين تعاقبوا داخلها لم يكن يأخذ البيئة في عين الاعتبار، حيث بدأ تقزيم المجال الأخضر شيئا فشيئا إلى أن تحول الاخضرار إلى مشارات مقزمة في هوامش المدينة شاهدة على فترة العز والمجد الطبيعي الخام، بينما التجمعات السكنية باتت مجرد بنايات اسمنتية متلاصقة فيما بينها، بعدما تناسلت العلب الإسمنتية كالأعشاب الضارة وسط المروج المزهرة.
وحيث أن المؤهلات الطبيعية وحدها لا تكفي، فقد استقطبت المدينة خلال السنوات الأخيرة مجموعة من الاستثمارات والمخططات، وشهدت تنزيل عدد من الرساميل المهمة القادمة من القطاعات الوزارية المركزية، لكن عقارب بوصلة مسؤولي المدينة على اختلاف مكانتهم ومواقع مسؤولياتهم كانت مترنحة في الاتجاه الخاطئ.
فرغم امتعاض المراكشيين من عدم قدرة فاطمة الزهراء المنصوري منذ ما يزيد عن السنتين ونصف على خلق مجلس قوي ومنسجم، بالنظر للوضع المزري الذي تعيشه المدينة على مختلف الأصعدة، والتراجع الملحوظ في جميع الخدمات، تجد هؤلاء مصرين على لباس ثوب المحارب دفاعا عن العبث والارتجال والعشوائية.
ففي اعتقاد هؤلاء، لكي تكون سياسيا ناجحا يجب أن تحترف الكذب والنفاق والتضليل، وأن تكون شخصية متلونه لا تعرف الثبات على المبادئ، بمعنى أن تكون حربائيا منزوع الذمة ومبثور الشرف.
فمثل هؤلاء تكلم عليهم رسول خير الأنام عندما قال: “إن أخوف ما أخاف عليكم بعدي كل منافق عليم اللسان”، بمعنى عليم اللسان يمتلك المنطق ومنزوع المبادئ تحركه المصالح الشخصية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد