القضاء ينتصر لـ”مخالف” لقانون السير بورزازات

رشيد بنكرارة – هبة زووم
قضت المحكمة الابتدائية بورزازات، مؤخرا بعدم مؤاخدة سائق مركبة من أجل ما نسب إليه و التصريح ببراءته و بتحميل الخزينة العامة الصائر مع ارجاع مبلغ الغرامة المحدد في الأقصى المودع بصندوق المحكمة لمن له الحق فيه.
وتعود وقائع أحداث هذه القضية، حيث كان مواطن يقود سيارة تم توقيفه من لدن كوكبة الدرك الملكي للدراجات النارية بورزازات أُبلغ بمخالفة تجاوز السرعة المسموح بها بزيادة 16 كيلومترا في الساعة، حيث تم رصد سرعته في 76 كيلومترا في الساعة، في حين أن السرعة القصوى محددة 60 كيلومترا في الساعة.
وعلى الرغم من تحرير المخالفة، فإن المخالف قد رفض توقيع المحضر، ونازع في المخالفة، رغم أداء مبلغ الحد الاقصى للمخالفة بصندوق المحكمة.
وأكد السائق حسب وقائع الحكم السالف الذكر، أنه تم إيقافه من لدن عناصر الدرك الملكي عند السد الأمني وأُبلغ بمخالفة تجاوز السرعة، مضيفا أن المعاين الفعلي للمخالفة ليس هو من حرر المحضر، بل تم إرسال المخالفة عبر تطبيق “الواتساب” من مكان يبعد حوالي 7 كيلومترات عن مكان الإيقاف.
كما أدلى المتهم بقرص مدمج يحتوي على تسجيل صوتي ومرئي للحظة إيقافه، يشمل حديثه مع عناصر الدرك، وهو ما دفع المحكمة إلى تأجيل القضية إلى 31 دجنبر 2024.
وفي جلسة المحاكمة اعتمدت المحكمة على المادة 194 من مدونة السير التي تنص على أن المحضر يجب أن يُحرر من قبل الشخص الذي عاين المخالفة، وبتفحص التسجيل المقدم من طرف المتهم تبين أن المحضر حرّره عنصر دركي آخر غير الذي عاين المخالفة، بل تم إرسال الصورة عبر تطبيق “الواتساب” من مسافة بعيدة، وهو ما يخالف الآليات التي تم من خلالها رصد المخالفة إعمالا لمقتضيات مدونة السير، إذ إن المشرع لم ينص على تطبيق “واتساب” أو الهواتف النقالة كوسائل يتم اعتمادها في تحرير المخالفات.
وقضت هيئة المحكمة بعدم مؤاخذة السائق من أجل ما نسب إليه، وصرحت ببراءته وإرجاع المبلغ المودع بصندوق المحكمة ، كما حملت المحكمة الخزينة العامة الصائر.
وقد كشفت هذه الواقعة على أن اللجوء الى القضاء كفيصل للحسم في كل منازعة للمخالفات المرورية التي لم تحترم الآليات التي يتم اعتمادها في عملية الرصد اصبحت ضرورية لوقف زحف الاجتهادات خارج النص التي يتم اعمالها من طرف بعض محرري المحاضر من ذوي الصفة الضبطية لاستعمال وسائل للايقاع بالمخالفين رغم علمهم بعدم قانونيتها .

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد