هبة زووم – قصبة تادلة
خاض عمال النظافة في قصبة تادلة، يوم الجمعة 7 فبراير 2025، وقفة احتجاجية مصحوبة بمسيرة تنديدًا بتأخر صرف أجورهم وعدم استفادتهم من التغطية الصحية، في ظل ظروف عمل صعبة تتسم بانعدام المعدات وبدلات العمل الضرورية.
وأكد المحتجون أنهم استنفدوا جميع الوسائل الممكنة لحل مشاكلهم، إذ لجأوا إلى التواصل مع الجهات المسؤولة في المدينة، من باشا المدينة إلى رئيس المجلس البلدي، إلا أنهم قوبلوا بالتجاهل، حيث فضّل المسؤولون “إغلاق الأبواب” أمام مطالبهم، ما دفعهم إلى النزول إلى الشارع للتعبير عن سخطهم والتصعيد في احتجاجاتهم.
والأخطر في الأمر أن حرمان هؤلاء العمال من التغطية الصحية يشكل ضربًا مباشرًا للورش الملكي الكبير المتعلق بالحماية الاجتماعية، والذي يشرف عليه جلالة الملك محمد السادس، بهدف تعميم التغطية الصحية على جميع المواطنين وضمان حقوق الطبقة العاملة.
فكيف يُعقل أن تظل فئة تشتغل في ظروف قاسية، معرضة للأمراض والمخاطر الصحية، دون الحد الأدنى من الحقوق التي يكفلها القانون والتوجهات الملكية السامية؟
هذا الوضع يطرح تساؤلات حول مدى التزام السلطات المحلية والمنتخبين بضمان حقوق هذه الفئة التي تضطلع بدور أساسي في الحفاظ على نظافة المدينة، كما يسلط الضوء على هشاشة أوضاع العمال المياومين في ظل غياب حلول جذرية لمشاكلهم الاجتماعية والمهنية.
فإلى متى سيستمر هذا التجاهل، ومن سيتحمل مسؤولية تصحيح هذا الوضع الذي يتنافى مع الإرادة الملكية في تحقيق العدالة الاجتماعية؟
تعليقات الزوار