هبة زووم – إلياس الراشدي
أثار قرار المديرية الإقليمية للوكالة الوطنية للمياه والغابات بشفشاون بحجز ببغاوات المصور المتجول حميد بنسعيد، الذي اشتهر في ساحة وطاء الحمام لأكثر من 27 عامًا، استياءً واسعًا بين سكان المدينة وزوارها، كما خلف موجة من التساؤلات حول دوافع القرار ومن يقف وراءه.
حميد.. مصور ببغاوات شفشاون الذي صنع شهرة عالمية
حميد بنسعيد يعد من أقدم المصورين المتجولين في شفشاون، حيث ارتبط اسمه بساحة وطاء الحمام، المكان الذي استقطب عبر سنوات طويلة آلاف السياح الأجانب والزوار المغاربة.
اشتهر حميد بتصوير الزوار رفقة ببغاواته الملونة التي أصبحت رمزًا سياحيًا للمدينة. من خلال هذه الطيور، ساهم في الترويج لصورة شفشاون عالميًا، حيث انتشرت صوره على نطاق واسع، بل إن العديد من الشخصيات الشهيرة التقطت صورًا تذكارية مع ببغاواته.
قرار الحجز.. لماذا الآن؟
بشكل مفاجئ، تحركت الوكالة الوطنية للمياه والغابات وقامت بحجز الببغاوات، بدعوى عدم قانونية امتلاكها، مما أثار صدمة لدى حميد الذي خرج في فيديو مؤثر يبكي بحرقة، متوسلًا السلطات لإعادة طيوره التي وصفها بأنها “أبناؤه”، نظرًا لكونه لم يُرزق بأطفال، مضيفًا أنه اعتنى بها على مدار 27 سنة وجعلها تعيش بحرية وتأنس بالناس، عكس الوضع الذي تعيشه الآن داخل الأقفاص حيث قد تصاب بالاكتئاب وتموت.
هذا القرار دفع العديد من المتابعين للتساؤل عن سر هذا التحرك ومن يقف وراءه، خاصة أن شفشاون تشهد عدة خروقات بيئية وعمرانية وسياحية، لكن السلطات لم تتحرك لمعالجتها بنفس السرعة والحزم، وهو ما جعل البعض يعتبر أن هناك انتقائية في تطبيق القانون.
موجة تضامن واسعة وتدخل برلماني
فور انتشار الخبر، انطلقت حملة تضامن واسعة مع المصور حميد، حيث اعتبر العديد من المواطنين أن الببغاوات ليست مجرد طيور، بل جزء من هوية شفشاون السياحية، وأن حجزها قد يضر بجمالية المدينة ويؤثر على مصدر رزق حميد الذي يعتمد على هذا النشاط لإعالة نفسه.
كما دخلت النائبة البرلمانية سلوى البردعي على الخط، ووجهت سؤالًا كتابيًا إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، مطالبة بتوضيح أسباب ودوافع القرار، ومشددة على ضرورة إيجاد حل يراعي البعد الإنساني والاجتماعي للقضية.
ما التالي؟
مع تصاعد الضغوط والمطالبات بإعادة الببغاوات، يبقى السؤال المطروح: هل ستتراجع السلطات عن قرارها وتعيد الطيور إلى حميد، أم أن هذا الإجراء جاء ضمن حملة أوسع لضبط استخدام الحيوانات في الأنشطة السياحية؟
الأيام القادمة كفيلة بالكشف عن مصير هذه القضية التي تحولت إلى حديث الرأي العام في شفشاون وخارجها.
تعليقات الزوار