حين تتحرك المساءلة: توقيف باشا بركان يثير تساؤلات حول تدبير الشأن المحلي

هبة زووم – بركان
في خطوة مفاجئة هزّت المشهد الإداري بمدينة بركان، قررت السلطات المختصة توقيف باشا المدينة مؤقتاً عن مزاولة مهامه، وذلك على خلفية شبهات تتعلق بارتكاب خروقات إدارية استدعت فتح مسطرة تأديبية عاجلة في حقه.
القرار، الذي جاء بالتزامن مع منتصف شهر رمضان، أعاد إلى الواجهة النقاش حول آليات المراقبة والمساءلة داخل الإدارة الترابية، خاصة حين يتعلق الأمر بمسؤولين يشرفون على تدبير شؤون مدينة بأهمية بركان، وما يرافق ذلك من مسؤوليات مرتبطة بحسن تدبير المرفق العام واحترام قواعد الحكامة الإدارية.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد مثل المسؤول المعني أمام المجلس التأديبي التابع لوزارة الداخلية المغربية، في جلسة استماع خُصصت لتقصي تفاصيل الملف وتحديد طبيعة الاختلالات المفترضة، في خطوة تعكس توجه الإدارة المركزية نحو ترتيب المسؤوليات وفق المساطر القانونية المعمول بها.
ولضمان استمرارية العمل الإداري وعدم تعطيل مصالح المواطنين، تقرر تكليف رئيس المقاطعة الخامسة بتولي مهام الباشوية بالنيابة، إلى حين صدور القرار النهائي الذي سيحدد مصير المسؤول الموقوف، سواء من خلال تبرئته من التهم المنسوبة إليه أو ترتيب الجزاءات الإدارية المناسبة في حال ثبوت المخالفات.
ويُذكر أن باشا المدينة كان قد التحق بمنصبه في بركان بتاريخ 17 غشت 2022، قادماً من إقليم الرشيدية، في إطار الحركة الانتقالية التي نظمتها وزارة الداخلية المغربية آنذاك.
ورغم أن تفاصيل الخروقات المنسوبة إلى المسؤول المعني لم تُكشف بعد بشكل رسمي، فإن هذه القضية أعادت طرح تساؤلات أوسع حول طبيعة الرقابة على المسؤولين الترابيين، ومدى قدرة آليات التفتيش الإداري على كشف الاختلالات في الوقت المناسب، قبل أن تتحول إلى أزمات تمس ثقة المواطنين في الإدارة المحلية.
وفي انتظار ما ستسفر عنه نتائج التحقيق، تترقب الأوساط المحلية ببركان القرار النهائي الذي سيصدر عن الجهات المختصة، في ملف قد يتحول إلى اختبار حقيقي لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة داخل الإدارة الترابية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد