محكمة الاستئناف بمراكش تحجز ملف سعيد آيت مهدي وسط ترقب واسع

هبة زووم – ياسر غرابي
قررت محكمة الاستئناف بمراكش، يوم أمس الثلاثاء، حجز ملف سعيد آيت مهدي، رئيس التنسيقية الوطنية لضحايا زلزال الحوز، للمداولة والنطق بالحكم في جلسة 4 مارس المقبل.
هذا القرار جاء في وقت حساس وسط ترقب كبير من قبل المتضررين والحقوقيين، الذين يتابعون عن كثب مجريات المحاكمة، في ظل التصعيد في مطالبهم الحقوقية.
وكانت محكمة الدرجة الأولى قد أصدرت حكمًا ابتدائيًا ضد آيت مهدي، يقضي بحبسه ثلاثة أشهر نافذة، إلى جانب غرامة مالية قدرها 500 درهم، بالإضافة إلى تعويض للطرف المدني تبلغ قيمته 10 آلاف درهم، بناءً على شكايات تقدم بها عامل الإقليم، خليفة قائد “ثلاث نيعقوب”، وعون سلطة.
فيما يقضي آيت مهدي حالياً شهره الثاني في السجن، حيث تم متابعته بتهم متعددة، من بينها “بث وتوزيع ادعاءات ووقائع كاذبة بقصد المس بالحياة الخاصة للأشخاص”، و”التشهير بهم”، إضافة إلى “إهانة هيئة منظمة وموظفين عموميين أثناء قيامهم بمهامهم”، و”الاعتداء على موظف عمومي”، و”التحريض على ارتكاب جناية أو جنحة بواسطة وسيلة إلكترونية تحقق شرط العلنية”.
ورغم هذه التهم، فإن المحاكمة شهدت تصعيدًا غير مسبوق، حيث نظم عشرات المتضررين من الزلزال إلى جانب نشطاء حقوقيين وقفة احتجاجية أمام المحكمة.
المحتجون عبّروا عن تضامنهم مع آيت مهدي مطالبين بالإفراج عنه، مؤكدين أن مطالبهم الأساسية تركزت حول إنصاف الأسر التي لا تزال محرومة من الدعم، والتي تعيش في ظروف قاسية تحت الخيام، على إثر الزلزال الذي دمر المنطقة.
وأشار المحتجون في مطالبهم إلى ضرورة التزام السلطات بتعهداتها وتنفيذ التوجيهات الملكية الخاصة بإعادة الإيواء، مناشدين بضرورة إيفاد لجنة مستقلة للتحقيق في الخروقات المسجلة أثناء توزيع المساعدات، ومحاسبة المتورطين في أي تجاوزات قد تؤثر على المتضررين من الزلزال.
وقد أثار الملف جدلاً واسعًا، فبينما يرى البعض أن المحاكمة تتعلق بآراء متضاربة حول كيفية إدارة الأزمة بعد الزلزال، يؤكد آخرون أن القضية تطرح تساؤلات حول احترام حقوق الإنسان وحرية التعبير في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها المتضررون.
الآن، أصبح الجميع يترقب ما ستسفر عنه جلسة 4 مارس، التي ستكون مفصلية في تحديد مستقبل آيت مهدي، وكذلك في تحديد ما إذا كانت المطالب المشروعة للمتضررين ستجد صدى حقيقيًا في إجراءات التعامل مع آثار الزلزال على الأرض.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد