الدارالبيضاء: تعيين الشنقيطي عاملا على عمالة مقاطعة الحي الحسني في غفلة من السلطات؟!

هبة زووم – إلياس الراشدي
يبدو أن بعض المنتخبين بمدينة بعمالة مقاطعة الحي الحسني وجدوا وصفة سحرية لتبرير قراراتهم وتمرير أجنداتهم، وقد تجسد هذا النهج بشكل جلي في محاولتهم فرض قوتهم على رجال السلطة وأعونها مستغلين قربهم من العاملة بنشويخ.
وفي هذا السياق يبدو أن الشنقيطي قد استغل ضعف العاملة بنشويخ أمامه، وانتقل للضغط على القياد لإضفاء الشرعية على خرجاته؟
الأخطر في الأمر ليس فقط تبرير ما يقوم به الشنقيطي، بل محاولة إضفاء طابع رسمي عليه عبر ربطه بالعاملة بنشويخ، وكأن عمالة مقاطعة الحي الحسني دخلت زمنًا جديدًا، حيث المنتخبون لا يتحملون مسؤولية قراراتهم، بل يسندونها إلى التعليمات الفوقية، سواء كانت هذه التعليمات موجودة فعلا أو مجرد صناعة محلية لإضفاء الهيبة على قراراتهم.
وبالتالي، فإذا كان الأمر مجرد إشاعة، فإن الصمت الرسمي قد يجعله يبدو وكأنه حقيقة، أما إذا كان الأمر صحيحًا، فإن ذلك يطرح أسئلة أكبر حول استقلالية القرار عمالة مقاطعة الحي الحسني.
ما يزيد المشهد تعقيدًا هو محاولات البعض إضفاء الشرعية على تحركات الشنقيطي، عبر ربطها بالعاملة بنشويخ، وكأن العمالة دخلت مرحلة جديدة يُدار فيها الشأن المحلي عبر قوى غير رسمية، وهو أمر يثير الكثير من التساؤلات حول مدى استقلالية القرار داخل العمالة.
وفي ظل هذا الوضع، يُطرح السؤال الكبير: من يحكم عمالة مقاطعة الحي الحسني فعلًا؟ وهل بات “الانحراف” في تدبير الشأن المحلي جزءًا من المنظومة بدل أن يكون استثناءً؟
والأهم، هل ستتحرك السلطات الولائية لوضع حد لهذه الفوضى، أم ستظل تراقب بصمت، تاركة المجال لتكريس واقع جديد تتحكم فيه المصالح الخاصة أكثر من المصلحة العامة؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد