هبة زووم – إلياس الراشدي
في تساؤل يثير الجدل حول مصلحة مدينة الدار البيضاء وأجندات بعض الشخصيات السياسية، يتساءل الكثيرون عن علاقة الوالي محمد امهيدية مع شفيق بنكيران، خاصة بعد سلسلة من الأحداث المثيرة للانتباه، حيث تم الكشف عن أن بنكيران استطاع تحقيق استفادة كبيرة من خلال استفادته من أراضٍ عمومية في الوازيس، وهي الأرض التي قد تكون قيمتها المالية قد تجاوزت 80 مليار سنتيم، ما يضع هذه القضية في إطار “الصفقات غير مفهومة” التي تثير الكثير من التساؤلات حول خلفياتها.
لقد كانت التوقعات كبيرة بعد تعيين محمد امهيدية والياً على جهة الدار البيضاء-سطات، حيث أمل المواطنون في أن يشهدوا بداية عهد جديد يتسم بتغيير ملموس في العاصمة الاقتصادية، ويحد من الاختلالات المستشرية التي كانت تعيق تنفيذ المشاريع التنموية.
ولكن، وعلى ما يبدو، بدأت الحيتان الكبيرة تحظى بكثير من الاهتمام، على الرغم من تصريحات الوالي الأخيرة التي أكدت على محاربة التخلف التنموي الذي طال المدينة.
أما في ما يخص محمد شفيق بنكيران، فقد تداولت بعض المواقع الإخبارية مؤخراً تدوينة منسوبة له، تنفي صحة الشائعات التي تفيد إعفاء الوالي امهيدية على خلفية تعثر بعض الأوراش التنموية.
هذه التدوينة كانت بمثابة رد من بنكيران على الأخبار التي تتهم الوالي بالتسبب في تباطؤ المشاريع التنموية.
ومن خلال هذه التدوينة، يؤكد بنكيران أن مهيدية قد أطلق ثورة غير مسبوقة في تطوير المدينة، خاصة من خلال التحسينات التي شهدتها مناطق مثل عين الشق، التي استفادت من شبكة طرقية مؤهلة ومشاريع قطاعية كبرى.
لكن السؤال الذي يطرح نفسه: هل هذا مجرد تضليل إعلامي أم أن هناك محاولات لصرف الأنظار عن قضايا أكبر تتعلق بمصلحة المدينة؟
في النهاية، يبدو أن مهيدية قد أصبح في موقف صعب، بين مطالبات بتحقيق مشاريع تنموية ذات مصداقية، وبين مصالح بعض الشخصيات التي قد تكون مرتبطة بطريقة أو بأخرى بما يقع داخل العاصمة الاقتصادية.
ويبقى المواطن البيضاوي في النهاية، هو المتضرر الأول من أي محاولة للتلاعب بمستقبل المدينة، التي كانت تحلم بأن تتخلص من الركود الذي يعاني منه.
وفي النهاية، يبقى السؤال الأهم: هل سينجح الوالي امهيدية في تحقيق التغيير المنشود، أم أن المصالح الشخصية لبعض الأطراف ستظل تقف عائقاً أمام تطور المدينة؟
تعليقات الزوار