إسماعيل الهلالي يعري مواقف نائب الرئيس السابق بشأن تأهيل المحطة الطرقية بمكناس

هبة زووم – محمد خطاري
تسبب تعليق على الفايسبوك للنائب السابق لرئيس جماعة مكناس، المفوض له تدبير الإنارة العمومية والأشغال، في موجة استياء عارمة وسط أرباب النقل الطرقي للمسافرين، بعد أن أشار إلى أن تعطيل تأهيل المحطة الطرقية كان نتيجة غياب دراسة تتماشى مع الشروط القانونية، معتبرًا أن أي خطوة نحو التأهيل ستكون هدراً للمال العام.
ولكن، بدلاً من أن يساهم هذا التبرير في تهدئة الأوضاع، فإنه زاد من حدة غضب المهنيين الذين رأوا فيه محاولة للتغطية على فشل المسؤولين في تدبير المرفق.
إسماعيل الهلالي، رئيس الرابطة الوطنية لمقاولات النقل الطرقي بالمغرب، كان من أول من رد على هذا التصريح، حيث أكد أن النائب السابق لم يكن على دراية كافية بحجم المسؤولية التي كان يتحملها.
واعتبر الهلالي أن تأخير تأهيل المحطة الطرقية حتى بعد الشروع في بناء محطة جديدة، كان نتيجة لـ عدم الكفاءة في إدارة الملفات الكبرى، مما جعل المحطة، التي تعد واجهة المدينة، تظل على حالها، في وقت كان من المفترض أن تكون في مستوى تطلعات المواطنين.
وتابع الهلالي، قائلًا إن المحطة ليست مجرد بناء بل هي ركيزة أساسية في تحقيق التنمية الحضرية وتساهم في تحسين الصورة العامة للمدينة. وبالتالي، فإن إهمالها يعني إبقاء مكناس خارج دائرة المدن المتقدمة في قطاع النقل.
ما زاد من حدة الاستياء هو التناقض الصارخ في تصريحات النائب السابق، الذي سبق له أن وعد خلال زيارة سابقة إلى المحطة، رفقة أطر الجماعة، بإطلاق أشغال التأهيل في أقرب وقت.
إلا أنه عاد الآن ليقدم تبريرات واهية عن تأخر المشروع، مما جعله موضع انتقادات حادة. الهلالي لم يتوان عن الإشارة إلى أن هذا السلوك يعكس ممارسات حزبية تقوم على وعد وأخلف، وهو ما دفع المكناسيين إلى استبعاده من المشهد السياسي في فترات سابقة، قبل أن يعود اليوم بفضل القاسم الانتخابي دون أن يقدم أي قيمة مضافة للمدينة.
النقد الموجه إلى النائب السابق لم يقتصر على التبريرات البعيدة عن الواقع فقط، بل امتد ليشمل إدارة المشروع بشكل عام. فالمحطة التي كان من المفترض أن تخضع لعملية تأهيل تليق بمكانتها الاستراتيجية، وخاصة أن الميزانية الخاصة بالمشروع كانت متوفرة، ظلت معلقة بسبب المناورات السياسية.
وفي هذا الإطار، أضاف الهلالي أن هذه التصريحات تأتي ضمن سياسة التسويف والمماطلة التي أثقلت كاهل المكناسيين وجعلتهم يفتقدون لأدوات التنمية المستدامة.
رغم ذلك، فقد استبشر المواطنون خيرًا مع تعيين المكتب المسير الجديد، الذي يأمل الجميع أن يكون قادرًا على تغيير هذا الواقع. الهلالي أكد أن المحطة الطرقية تحتاج إلى تأهيل عاجل، لأن لها تأثيرًا مباشرًا على الحركة الاقتصادية والسياحية للمدينة، وبالتالي فإن تأهيلها يجب أن يكون أولوية.
وخلص الهلالي إلى أن المدينة تحتاج إلى مسؤولين حقيقيين يضعون المصلحة العامة فوق المصالح السياسية، مؤكداً على أهمية الإسراع في تنفيذ هذا المشروع باعتباره ضروريًا لتحسين صورة المدينة وتحقيق التقدم المأمول.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد