هبة زووم – أبو العلا العطاوي
شهدت عمالة أزيلال تغييرات على مستوى المسؤولية الإدارية، حيث تم تعيين العامل الجديد، بنخيي، خلفًا للعطفاوي.
هذا التغيير يثير العديد من التساؤلات حول مدى قدرته على إحداث تحول حقيقي داخل العمالة، التي لطالما راجت حولها اتهامات بوجود اختلالات وتجاوزات استأثرت باهتمام الرأي العام المحلي.
ويطرح المتابعون للشأن المحلي تساؤلات جوهرية حول ما إذا كان تعيين العامل بنخيي يأتي في سياق الاستجابة لمطالب الشارع وتعزيز الحكامة الجيدة، أم أنه مجرد خطوة شكلية لا تمس جوهر الإشكالات التي تعاني منها العمالة.
فرغم رحيل المسؤول السابق، فإن المحيط الإداري الذي كان جزءًا من المنظومة السابقة لا يزال حاضرًا، وهو ما يطرح تحديات أمام أي محاولة للإصلاح وإعادة ترتيب الأوراق داخل الإدارة الترابية بالإقليم.
وتجدر الإشارة إلى أن المرحلة السابقة كانت محل انتقادات واسعة، خاصة فيما يتعلق بطريقة تدبير بعض الملفات الحساسة، حيث تحدثت تقارير إعلامية عن تجاوزات مرتبطة بالتسيير، إضافة إلى ادعاءات بشأن وجود مجموعات ضغط داخل العمالة تستفيد من الوضع القائم. ورغم التغطيات الصحفية التي دقت ناقوس الخطر، فإن العديد من المتورطين المفترضين ظلوا بعيدين عن المساءلة.
اليوم، يجد العامل بنخيي نفسه أمام اختبار حقيقي، يتمثل في إعادة الثقة في المؤسسات الإدارية عبر إقرار منهج جديد يقوم على النزاهة والشفافية، ومحاربة كل أشكال الفساد الإداري.
فهل سينجح في تفكيك ما يصفه البعض بـ”لوبيات المصالح” داخل العمالة، أم أن التحديات أكبر مما يبدو؟ الأيام المقبلة وحدها كفيلة بالإجابة عن هذه التساؤلات؟؟؟
تعليقات الزوار