هبة زووم – محمد خطاري
في خطوة تكشف عن استمرار أزمة “الزنزانة 10″، وجه النائب البرلماني عادل السباعي عن الحركة الشعبية، سؤالًا مستعجلًا إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بشأن التراجع المفاجئ عن الوفاء بالاتفاق الذي تم التوصل إليه مع النقابات القطاعية في 9 يناير 2025، والذي كان يهدف إلى تسوية شاملة ومنصفة لأوضاع أساتذة “الزنزانة 10” خريجي السلم 9.
النائب البرلماني عبر عن استياء الأساتذة المعنيين، مشيرًا إلى أن هذا التراجع قد يفضي إلى تصعيد الاحتجاجات في صفوفهم، وهو ما قد ينعكس سلبًا على السير العادي للموسم الدراسي.
وقال السباعي في مراسلته إن “تراجع الوزارة عن اعتماد التأويل الإيجابي للمادة 81 من النظام الأساسي لموظفي وزارة التربية الوطنية”، وهو التأويل الذي كان قد تم الاتفاق عليه مع الشركاء الاجتماعيين، يثير قلقًا كبيرًا في صفوف هؤلاء الأساتذة الذين ينتظرون بشغف تسوية أوضاعهم الوظيفية.
وفي إطار هذه الأزمة المتصاعدة، طالب السباعي وزير التربية الوطنية بتوضيح الخطوات التي تعتزم الوزارة اتخاذها لحل هذا الملف، موجهًا تساؤلاته حول ما إذا كان هذا التراجع مرتبطًا بمسلسل الإعفاءات التي شهدها القطاع مؤخرًا، مشيرًا إلى ضرورة استحضار مبدأ استمرارية المرفق العام في التعامل مع هذا الملف الذي طال أمده.
ليس النائب البرلماني وحده من يطرح هذه التساؤلات، فقد أرسل الاتحاد الوطني للشغل بمجلس المستشارين مراسلة إلى نفس الوزير، مستفسرًا عن الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها لإنصاف أساتذة “الزنزانة 10″، وتنفيذ الاتفاق الذي تم إبرامه مع النقابات التعليمية في بداية السنة.
كما دعا الاتحاد إلى ضرورة معالجة هذا الملف العالق والذي أصبح يشكل همًّا مؤرقًا لدى العديد من الأساتذة الذين يتطلعون إلى تسوية شاملة تُنصفهم وتضمن حقوقهم المهنية.
وفي ظل هذا السياق، يبقى السؤال الأبرز مطروحًا: هل ستستجيب وزارة التربية الوطنية لتلك المراسلات وتعيد النظر في التزاماتها، أم أن الأساتذة سيجدون أنفسهم أمام جمود حكومي يعيد فتح أبواب الاحتجاجات والمطالبة بالحقوق في وقت حساس قد يؤثر على استقرار التعليم في البلاد؟
تعليقات الزوار