هبة زووم – محمد خطاري
في تدوينة قاسية نشرها على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي، وصف الناشط الحقوقي محمد الغلوسي المستفيدين من الدعم العمومي بـ”الفراقشية”، وهو مصطلح يستخدم للإشارة إلى سارقي الأغنام والأبقار.
وكتب الغلوسي قائلاً: “نريد معرفة أسماء المستوردين الفراقشية المستفيدين من الدعم العمومي. بحث قضائي ومتابعة المتورطين في نهب المال العام. لا أحد فوق القانون”.
تصريحات الغلوسي جاءت في أعقاب ما صرح به رشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب، في تصريحات صحفية حول عدد المستفيدين من الدعم المخصص لمستوردي الأبقار والأغنام، حيث أكد الطالبي العلمي أن عدد المستوردين هو 100 وليس 18 كما تم تداوله سابقاً، وأن المبلغ الإجمالي للدعم هو 300 مليون درهم.
وبينما كان من المتوقع أن يسهم الدعم العمومي في التأثير على أسعار اللحوم الحمراء، إلا أن الواقع كان مغايراً حيث ارتفعت الأسعار بشكل ملحوظ، ما أثار تساؤلات حول كيفية صرف هذا الدعم.
وقد أشار الغلوسي إلى أن هناك تساؤلات مشروعة حول سرية أسماء المستفيدين من هذا الدعم، متهماً الحكومة بالتعتيم على هذه المعلومات، ما يتناقض مع مبادئ الشفافية والحق في المعلومة.
وطالب الغلوسي بالكشف عن لائحة أسماء المستفيدين من هذا الدعم، مشدداً على أن هذا حق دستوري للمواطنين ولا يمكن مصادرته.
كما تساءل عن شروط منح الدعم والتزام المستوردين بها، منتقدًا التعتيم على هذا الموضوع، بينما يُمنح المال العام لأشخاص وصفهم بـ”الشناقة الكبار”، فيما استمر ارتفاع أسعار اللحوم.
الغموض الذي يحيط بهذا الملف دفع الغلوسي إلى التأكيد على ضرورة فتح تحقيق قضائي شامل في الموضوع. ودعا إلى تكليف النيابة العامة بالتحقيق في هذه القضية، لتحديد كيفية صرف الأموال العمومية ومعرفة المستفيدين منها.
وأكد أن هذه القضية باتت تشكل مطلباً مجتمعياً ملحاً للكشف عن ملابسات توزيع الأموال العامة وإعفاءات ضريبية على قلة من المحظوظين.
وفي ختام تدوينته، طالب الغلوسي بتدخل قضائي عاجل لكشف كل الملابسات المحيطة بتوزيع الدعم العمومي على المستفيدين، مؤكدًا أن الوقت قد حان لكشف الحقيقة ومحاسبة كل من تسول له نفسه التلاعب بالمال العام.
تعليقات الزوار