المحطة الطرقية بمكناس.. عودة السماسرة بتواطؤ مشبوه وغطاء قانوني مزيف

هبة زووم – محمد خطاري
رغم الجهود الأمنية السابقة لاستعادة النظام في المحطة الطرقية بمكناس، إلا أن السماسرة عادوا مجددًا من النافذة بعد أن طُردوا من الباب، مستغلين تواطؤ بعض أرباب الحافلات الذين يبدو أنهم لا يريدون للفوضى أن تنتهي، بل يسعون إلى تكريسها كواقع دائم داخل المحطة.
وكالات مشبوهة.. غطاء قانوني لاستمرار الفوضى
لم يعد السماسرة يعتمدون فقط على أساليبهم التقليدية في الابتزاز والترهيب، بل وجدوا ثغرة جديدة للعودة إلى المشهد، من خلال عقود ووكالات وهمية يوقعها لهم بعض أرباب الحافلات، تمنحهم صلاحيات مشبوهة داخل المحطة، وكأنهم أصبحوا فجأة أصحاب شركات نقل وليس مجرد وسطاء غير شرعيين.
والحقيقة أن هذه العقود لا تعدو أن تكون مجرد حبر على ورق، والهدف الوحيد منها هو الالتفاف على القوانين، والسماح بعودة الفوضى بطريقة تبدو وكأنها قانونية.
مسؤولية الأمن في التصدي لهذا العبث
إن خطورة هذا الوضع تستدعي من النيابة العامة الدخول على الخط للتدقيق في هذه العقود الموقعة، التي لا تستند إلى أي أساس قانوني حقيقي، ومعالجة هذه التحايلات التي تهدف إلى إعادة الفوضى إلى المحطة.
فالأمر لم يعد يتعلق فقط بالسماسرة، بل بمن يقفون خلفهم، ويوفرون لهم الغطاء والشرعية الوهمية لممارسة الابتزاز على المسافرين دون رادع.
إلى متى يستمر هذا العبث؟
الواضح أن بعض أرباب الحافلات يعلمون جيدًا أنهم بدون هؤلاء السماسرة، لن يكون لهم موطئ قدم داخل المحطة، وهو ما يفسر استمرارهم في دعمهم وإعادتهم رغم كل التدخلات الأمنية السابقة.
والسؤال المطروح: هل ستسمح السلطات الأمنية والإدارية باستمرار هذا الوضع؟ أم أن الوقت قد حان لقطع الطريق نهائيًا أمام كل أشكال التحايل التي تُبقي المحطة الطرقية رهينة الفوضى والابتزاز؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد