هبة زووم – بوزنيقة
اعتبر حزب العدالة والتنمية أن مسار البناء الديمقراطي في المغرب تعرض خلال السنوات الأخيرة لـ”هزات شديدة” وتراجعات عميقة مست مصداقيته وأثرت سلباً على ثقة المواطن في الشأن السياسي، مشيراً إلى أن مظاهر العزوف عن المشاركة والتصويت باتت مقلقة.
وفي تقريره السياسي، الذي تلاه الأمين العام عبد الإله بن كيران خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الوطني التاسع المنعقد بمدينة بوزنيقة، دعا الحزب إلى إطلاق “عملية تخليق شاملة”، مع بث “دينامية ونفس سياسي وحقوقي جديد”، واستحضار روح الإنصاف والمصالحة الوطنية.
وأكد التقرير أن قدرة البلاد على التصدي للتحديات الخارجية ومواجهة محاولات الاستهداف الأجنبي، تبقى رهينة بقوة جبهتها الداخلية وتماسكها، وهو ما لن يتحقق، وفق الحزب، إلا عبر مؤسسات منتخبة قوية تعكس الإرادة الشعبية بكل حرية ونزاهة، بعيدا عن ما أسماه “جماعات الضغط وخدمة المصالح الريعية وحماية الفساد من المحاسبة”.
وجدد الحزب تحذيره من خطورة استفحال سلوك اللامبالاة والعزوف السياسي، مبرزاً أن المستفيد الأول من هذه الظواهر هي شبكات الريع والفساد، التي تزداد تغولاً مع اتساع هوة الانسحاب الشعبي من المشاركة السياسية.
وانتقد الحزب ما اعتبره تراجعاً في النقاش العمومي وانحداراً في مستوى الإعلام الوطني، محذراً من تغول المال السياسي داخل المؤسسات الإعلامية، وما يشكله ذلك من “زواج خطير بين المال والسلطة”، مع تراجع دور الهيئات المكلفة بحماية أخلاقيات المهنة الصحفية.
وأكد حزب العدالة والتنمية على أن “لا تنمية بدون ديمقراطية، ولا ديمقراطية بدون احترام الإرادة الشعبية”، معتبراً أن التجربة الحكومية الجارية أثبتت، حسب تعبيره، “فشل وصفة الالتفاف على البناء الديمقراطي عبر استدعاء نخب المال السياسي”.
تعليقات الزوار