هبة زووم – متابعات
تواصلت الغارات الجوية الإسرائيلية المكثفة على قطاع غزة، في سياق ما يصفه مراقبون بـ”حرب إبادة” ممنهجة، وسط تفاقم الأوضاع الإنسانية مع استمرار الحصار الخانق ومنع دخول الوقود، وتراجع حاد في وتيرة وصول المساعدات، ما يهدد بارتفاع خطر المجاعة في القطاع المنكوب.
وشهدت مدينة خانيونس ومناطق أخرى من جنوب القطاع فجر الأحد قصفاً عنيفاً أوقع عدداً من الشهداء والجرحى، في حين تواصل قوات الاحتلال توغلها البري وتفرض حصاراً خانقاً على مساحات شاسعة من شمال قطاع غزة، وشرق خانيونس، بالإضافة إلى أجزاء من مدينة رفح الحدودية.
وفي ظل الأوضاع الكارثية، لا تزال جهود إيصال المساعدات تواجه عراقيل كبيرة، مع تصاعد التساؤلات حول مستقبل “مؤسسة غزة الإنسانية”، التي تتلقى دعماً مباشراً من الإدارة الأمريكية، والمفترض أن تضطلع بمهمة توزيع المساعدات الغذائية داخل القطاع.
وكان من المنتظر أن تبدأ المؤسسة عملها يوم السبت، غير أن انطلاقتها تأجلت مراراً بسبب ما وُصف بـ”مشكلات لوجستية” في مراكز التوزيع.
وتحذر منظمات أممية من أن الوضع الإنساني في غزة يزداد سوءاً، مع انهيار شبه تام للمنظومة الصحية، وشح غير مسبوق في المواد الغذائية، وعدم توفر مياه صالحة للشرب، في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي المتواصل منذ شهور، والذي أسفر عن استشهاد عشرات الآلاف وتهجير مئات الآلاف من المدنيين.
وتبقى غزة تحت رحمة التصعيد العسكري، في غياب أفق سياسي لوقف العدوان، وسط تزايد الضغوط الدولية على إسرائيل للسماح الفوري وغير المشروط بدخول الوقود والمساعدات، وتسهيل عمل المنظمات الإنسانية لتفادي حدوث كارثة إنسانية شاملة.
تعليقات الزوار