هبة زووم – إلياس الراشدي
تعاني مدينة خريبكة من أزمة حقيقية في تدبير الفضاء العمومي منذ تعيين هشام العلوي المدغري عاملاً عليها، فبدل أن يشكل الفضاء العام متنفساً للمواطنين وملاذاً للمشاة، تحوّل إلى معضلة يومية تفضح ضعف الرؤية وغياب الفعالية في الإدارة المحلية.
الأرصفة التي من المفترض أن تتيح للساكنة حرية التنقل بأمان، أصبحت تعاني من اغتصاب صارخ، حيث تغص بكراسي مقاهي تُمدد بلا ضوابط، وبعربات الباعة الجائلين المنتشرين بلا تنظيم، مما يضطر المواطنين للتسلل بين السيارات أو النزول إلى الشارع في مشهد ينذر بالخطر ويهدد سلامتهم.
هذا العبث المؤسف في تدبير الفضاء العمومي يعكس إهمالاً واضحاً وتقصيراً لا يغتفر من طرف العامل، الذي يُتهم بالكسل وعدم التفاعل مع مطالب السكان وتطلعاتهم.
فبدلاً من تنظيم وضبط الفضاء، يساهم بشكل مباشر في تكريس الفوضى، مما يطرح سؤالاً ملحاً: من المسؤول عن تصحيح هذا الوضع وإعادة المدينة إلى نصابها؟
الفضاء العمومي هو أكثر من مجرد مكان، إنه عنوان للمواطنة والحقوق الأساسية. احترام الأرصفة وتنظيم الباعة وتفعيل دور السكان في اتخاذ القرار هي خطوات ضرورية لاستعادة مدينة خريبكة التي نحلم بها: مدينة عادلة، رحبة، تحفظ كرامة الإنسان وتمنحه حقه في التنقل والعيش بسلام.
في ظل هذا الواقع، يبدو أن استمرار العامل هشام العلوي المدغري بنفس طريقة تسييره للمحمدية سيشكل عائقاً أمام تحقيق هذه الرؤية، مما يدعو إلى ضرورة إعادة النظر في مسؤولياته، وتفعيل آليات المحاسبة والمساءلة لضمان مستقبل أفضل لعاصمة الفوسفاط.
تعليقات الزوار