هبة زووم – أحمد الفيلالي
تعاني ساكنة أحياء مدينة سطات منذ بداية الأسبوع الجاري من أزمة مائية حادة، تجسدت في انقطاع متكرر وممتد لمياه الشرب، استمر أكثر من ثلاثة أيام متواصلة، ما أثار استياء واسعًا وأعاد إلى الواجهة المأساة التي تتكرر بين الحين والآخر.
في ظل غياب إشعارات مسبقة، عاشت ساكنة سطات لحظات من المعاناة اليومية، حيث باتت قضايا الماء الشروب تشكل هاجسًا يؤرق الأسر والمواطنين، وسط تراشق اتهامات بين مسؤولي الشركة الجهوية متعددة الخدمات الدار البيضاء – سطات والمكتب الوطني للماء الصالح للشرب، في حين يبقى المواطن السطاتي الضحية الوحيد لهذا النزاع الإداري والفني.
وتؤكد المصادر أن الشركة الجهوية متعددة الخدمات تلتزم بتحصيل فواتير المياه بانتظام، دون أن تعكس خدماتها هذه الالتزامات على الأرض، ما يجعلها تتحمل مسؤولية رئيسية أمام المواطنين الذين لم يتلقوا أي إشعار بانقطاع الخدمة، ولم تُضمن لهم الكميات الكافية من الماء التي يحتاجونها.
في المقابل، تبرز معلومات عن تدخل وزارة التجهيز والماء، التي قررت مؤخراً تزويد مدينة آسفي بحوالي 7 ملايين متر مكعب من مياه سد المسيرة، وذلك بالتنسيق مع المكتب الشريف للفوسفاط، الذي يساهم يوميًا في تأمين حصة كبيرة من المياه للمنطقة، لكن هذه الجهود لم تُحسن من واقع سطات المائي، التي تئن تحت وطأة أزمة خانقة أثرت سلبًا على جودة حياة سكان الإقليم.
اليوم، وعلى مدار أربعة أيام متتالية، تواجه ساكنة سطات وضعًا غير مسبوق يفضح نقاط الضعف البنيوية في تدبير الموارد الحيوية، حيث تصاعدت وتيرة الاحتقان الاجتماعي والغضب الشعبي، في ظل غياب حلول فورية وفعالة.
ويبدو أن المكتب الجهوي للماء والكهرباء ومديره العام “حمان يطبق بشكل حرفي المقولة الشعبية القاسية “عطش كلبك يتبعك”، متماديًا في سياسة الإهمال التي تنذر بمزيد من التوترات.
وسط هذا الواقع، يترقب السكان تحركًا جادًا من السلطات المختصة للضغط على المكتب الجهوي للماء الصالح للشرب لإيجاد حلول جذرية ومستدامة لأزمة المياه في المدينة، بعيدًا عن المماطلات والوعود الزائفة.
وفي سياق ذي صلة، يحذر مراقبون من تحميل الساكنة تبعات قضايا سياسية أو إدارية، مؤكدين أن عقدة البصري – الذي يعد ابنًا من أبناء سطات – لا يجب أن تُقحم في معاناة المواطنين، معبرين عن أملهم في استعادة الحقوق الأساسية في الماء كمطلب حضاري وحقوقي.
الساكنة اليوم تئن تحت وطأة العطش، وقلوبها قد بلغت الحناجر، والغضب بلغ منتهاه، في حين يظل “حمان” وقبله “الحافيظي” مسؤولين مباشرين عن تداعيات هذه الأزمة، التي قد تفتح باب المواجهة إن لم تتدخل السلطات بشكل عاجل.
تعليقات الزوار