هبة زووم – الرشيدية
في مشهد يجمع بين الجرأة وروح التضامن، تمكن شباب أولاد شاكر، التابع لجماعة أوفوس بإقليم الرشيدية، من الإيقاع بالشخص الذي أثار الرعب في نفوس الساكنة خلال الأسابيع الأخيرة، بعد أن ظل يمارس اعتداءات متكررة استهدفت المواطنين وممتلكاتهم في وضح النهار وتحت جنح الظلام.
وبحسب شهادات محلية، فقد تحركت مجموعة من شباب الدوار بشكل منسق بعد أن ضاقوا ذرعاً بما اعتبروه “تراخياً” من قبل عناصر الدرك الملكي في وضع حد لتحركات المشتبه به، الذي كان معروفاً بسوابقه الخطيرة وسلوكه العدواني. وقد استعان هؤلاء الشباب بمراقبة دقيقة لتحركاته، قبل أن ينجحوا في محاصرته وشل حركته، قبل أن يقوموا بتسليمه إلى السلطات.
وأكدت مصادر متطابقة أن “سفاح المنطقة”، كما أطلق عليه الأهالي، كان موضوع شكايات متعددة تتعلق بالسرقة الموصوفة، والاعتداء الجسدي، وإتلاف ممتلكات الغير، غير أن مسار هذه الشكايات لم يسفر عن نتائج ملموسة في الميدان، مما جعل الساكنة تشعر بالإحباط وفقدان الثقة في النجاعة الأمنية.
من جانب آخر، تجددت دعوات فعاليات حقوقية ومدنية إلى ضرورة تعزيز الموارد البشرية واللوجستية للدرك الملكي بالمناطق النائية، وتفعيل الاستجابة السريعة لنداءات المواطنين، حتى لا يجد هؤلاء أنفسهم مضطرين لمواجهة المخاطر بأنفسهم، في غياب الحماية التي يضمنها القانون.
وبينما يترقب أهالي المنطقة ما ستسفر عنه التحقيقات، يبقى السؤال الأبرز: هل ستشكل هذه الحادثة جرس إنذار حقيقياً يدفع السلطات إلى إعادة النظر في استراتيجياتها الأمنية، أم أنها ستظل مجرد واقعة استثنائية سرعان ما تطوى صفحتها؟
تعليقات الزوار