الدار البيضاء.. عودة البناء العشوائي في ابن مسيك تثير تساؤلات حول دور السلطات

هبة زووم – إلياس الراشدي
تشهد مقاطعة ابن مسيك بالدار البيضاء، وبشكل خاص الملحقة الإدارية رقم 57 “إفريقيا”، موجة متجددة من أنشطة البناء العشوائي، حيث رُصدت خلال الأسابيع الأخيرة إضافات غير قانونية لعدة طوابق في مناطق متفرقة، أبرزها على مستوى شارع واد زم، وسط ما يصفه السكان بـ”تغاضٍ مريب” من قبل السلطات المحلية.
ووفق ما وثقته مصادر ميدانية، فإن هذه التوسعات العمرانية غير المرخصة تتم في مبانٍ قديمة، شُيّدت قبل عقود بطرق تقليدية، تفتقر إلى الأساسات المنيعة بالإسمنت المسلح، الأمر الذي يجعلها عرضة للانهيار في أي لحظة.
الأخطر، بحسب المتتبعين، هو أن بعض هذه المنازل المتهالكة تشهد إضافة طوابق جديدة فوق هياكلها الضعيفة، مما يهدد سلامة قاطنيها وسكان المباني المجاورة.
ويرى مراقبون أن هذه الظاهرة قد تفاقم أزمة الدور الآيلة للسقوط، التي تشكل أصلاً عبئاً كبيراً على النسيج العمراني لابن مسيك، كما أنها تضرب في العمق جهود تأهيل المدينة والحفاظ على طابعها الحضري.
وتطرح هذه التطورات تساؤلات ملحة حول دور رجال السلطة في مواجهة هذه الخروقات، وخاصة قائد الملحقة الإدارية 57، الذي يتهمه بعض السكان بعدم اتخاذ إجراءات حازمة، بل ويذهب البعض إلى حد القول إنه يحظى بـ”دعم” من العامل، كما يروج محلياً.
ويؤكد عدد من الفاعلين المحليين أن الأمر لم يعد مقتصراً على مخالفات بسيطة أو زيادات في البناء، بل تعداه إلى التعدي على الممرات العمومية، وسد المنافذ أمام جيران احترموا المساطر القانونية في بناء منازلهم. هذا الوضع، برأيهم، يمس بهيبة السلطة ويضع مصداقيتها على المحك.
ويبقى السؤال المطروح: هل ستتحرك السلطات لوقف هذا النزيف العمراني غير القانوني قبل أن تتحول ابن مسيك إلى بؤرة خطيرة للبناء العشوائي المهدد للأرواح؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد