أيت عميرة: صراع سياسي حول تجريد النائب الأول للرئيس يشعل المجلس الجماعي

هبة زووم – أكادير
تشهد الساحة السياسية بأيت عميرة بإقليم شتوكة أيت باها حالة من الجدل غير المسبوق، بعد قرار المحكمة الإدارية بأكادير بتجريد النائب الأول لرئيس المجلس الجماعي، حسن أقديم، من عضويته بالمجلس الجماعي والمجلس الإقليمي، على إثر دعوى رفعها رئيس التجمع الوطني للأحرار ضده.
هذا القرار القضائي، الذي يهدف إلى الفصل في النزاع القانوني، أثار موجة من التوتر داخل المجلس وخارجه.
رئاسة المجلس، التي يترأسها الاستقلالي علي البرهيشي، سارعت إلى إصدار بيان تضامني أعلنت فيه الأغلبية دعمها الكامل للنائب، معتبرة أنه ملتزم بأهداف التحالف المسير للمجلس ويزاول مهامه ضمن الصلاحيات المفوضة له، دون أي تجاوز أخلاقي.
البيان شدد على “التضامن المطلق” مع حسن أقديم، معتبرًا القرار القضائي شكلاً من أشكال الضغط السياسي، في خطوة أثارت حفيظة بعض المكونات الحزبية داخل المجلس.
رد تنسيقية حزب التجمع الوطني للأحرار بأيت عميرة لم يتأخر، حيث اعتبرت البيان “انزلاقاً خطيراً” وخروجاً عن الحياد اللازم للمؤسسة الدستورية.
وأوضحت التنسيقية أن قضية تجريد النائب شأن داخلي حزبي، وأن إقحام المجلس الجماعي فيها يشكل خرقاً للحياد المؤسسي، خاصة وأن الأمر معروض أمام القضاء الذي له الكلمة الفصل.
كما استنكرت التنسيقية إدراج أعضاء حزب التجمع الوطني للأحرار ضمن الأغلبية المعلنة دون استشارتهم، معتبرة هذا التجاوز تهديداً للتوافق الحزبي الذي نشأ بعد انتخابات شتنبر 2021.
المشهد، بحسب متتبعين محليين، يعكس توتراً متزايداً داخل المجلس الجماعي لأيت عميرة بين الالتزام الحزبي ومتطلبات الحياد المؤسسي، ويطرح أسئلة حول قدرة القيادة الحالية على التوفيق بين النزاعات الحزبية ومصلحة الشأن العام المحلي.
ويؤكد المتابعون للشأن المحلي أن مثل هذه الخلافات، إذا لم تُدار بحكمة، قد تؤثر سلباً على استقرار المجلس ومسار التنمية المحلية، وتزيد من ارتباك المواطنين تجاه أداء المؤسسات المنتخبة.
وفي هذا السياق، يبقى الرأي العام المحلي متابعاً بدقة لمستجدات القضية، مع توقعات بأن يكون للقضاء الدور الحاسم في إعادة التوازن داخل المجلس، وتحديد ما إذا كان تضامن الأغلبية سيزيد من الاحتقان السياسي أم سيُعالج ضمن إطار القانون والمؤسسات.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد