هبة زووم – قصبة تادلة
تعيش ساكنة قصبة تادلة هذه الأيام على وقع معاناة خانقة، بعدما اجتمع حر الصيف الملتهب مع حرائق متكررة بمطرح النفايات وروائح كريهة تنبعث من وادي أم الربيع الذي جف ماؤه وتحول إلى برك آسنة، واقع جعل التنفس نفسه مهمة شبه مستحيلة، وحوّل حياة السكان إلى ما يشبه الأيام السوداء.
ليلة الأحد الماضي كانت عنوانًا صارخًا لهذه الأزمة، بعدما اندلعت حرائق في مطرح النفايات بشكل يوصف بـ”المتعمد”، لتطلق دخانًا كثيفًا وروائح تزكم الأنوف.
وفي الوقت نفسه، زادت معاناة الأهالي بسبب الروائح الكريهة المنبعثة من بقايا وادي أم الربيع، الذي لم يعد يحمل ماءً عذبًا بل مستنقعات آسنة تنشر الغازات والجراثيم في الأجواء.
ورغم جسامة الوضع، يواصل المجلس الجماعي سياسة “الاستقلال عن هموم الناس”، مكتفيًا بالصمت وكأن الأمر لا يعنيه، في وقت منحت فيه الساكنة ثقتها له ليكون في خدمتها.
أما السلطات المحلية، فقد اختارت هي الأخرى أن تظل في موقع المتفرج، تاركة الأهالي لمصيرهم مع كارثة بيئية وصحية باتت تهدد حقهم البسيط في العيش وسط بيئة سليمة.
الساكنة اليوم تتساءل: إلى متى هذا الصمت؟ ومن يتحمل مسؤولية هذه الاختناقات البيئية المتكررة التي تعصف بالمدينة كل صيف؟ وهل ستظل قصبة تادلة رهينة العبث وغياب التدبير، بينما تتحول معاناة الناس إلى تفاصيل منسية.
