طريق دوار بوحجر.. نصف قرن من الانتظار وحلم يقبع تحت صمت المسؤولين ببني ملال

هبة زووم – بني ملال
تمرّ سنوات على وعد السلطات بإتمام طريق دوار بوحجر بجماعة سيدي جابر ببني ملال، وعدٌ تزامن مع تخصيص ملايين الدراهم لإنجازه في ستة أشهر فقط، لكنه بعد أكثر من سنة وأربعة أشهر على بداية الأشغال لم يخرج المشروع من المربع الأول.
الغرابة تتضاعف حين تتوقف الشركة المكلفة عن العمل منذ ثمانية أشهر كاملة، دون أي تحرك من الجهات المسؤولة، ما جعل الطريق رمزًا صارخًا للفساد الإداري وتأخر المشاريع الحيوية.
الساكنة، التي طال انتظارها هذا المشروع منذ نصف قرن، لم تعد تتحمل الانتظار، وطرحت مجموعة من التساؤلات الملحة: أين هي الجهات المكلفة بمتابعة الإنجاز؟ ما الإجراءات التي اتخذها المجلس الجماعي لسيدي جابر، الذي تقع الطريق ضمن نفوذه الترابي؟ وما دور المجلس الإقليمي باعتباره صاحب المشروع؟ ومن يقف وراء الشركة المسؤولة عن الأشغال ومن يوفر لها الحماية؟ وهل ستضطر الساكنة إلى تنظيم مسيرة ثانية نحو مقر الولاية؟
الغريب أو الأكثر إثارة للدهشة، وفق السكان، هو صمت السلطات الولائية في شخص الوالي بنريباك، الذي اختار سياسة “كم من حاجة قضيناها بتركها” رغم المسيرات التي أصبحت في تصاعد في اتجاه مقر عمله.
هذا الصمت يطرح علامات استفهام حول حس المسؤولية تجاه خدمة رعايا صاحب الجلالة، ويترك المجال لتفاقم الأزمة، بحيث قد يكون التدخل بعد فوات الأوان، فيما يزداد حجم الضرر على أرض الواقع.
توقف الأشغال لا يضر بالساكنة فقط، بل يعكس هشاشة النظام الإداري وضعف آليات المحاسبة، حيث تحوّل المشروع الحيوي إلى حلم مؤجل، وأصبح الطريق الموعودة عبئًا على السكان في حياتهم اليومية، مع تعطيل التنقل وقطع التواصل مع المراكز الحيوية للمدينة.
يبدو أن استمرار الصمت الرسمي يضع السؤال الأهم: هل ستظل مصالح المواطنين رهينة التأخر واللامبالاة، أم أن هناك من سيتحرك لإنقاذ حلم دام نصف قرن من الانتظار؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد