هبة زووم – متابعات
صوّت البرلمان الفرنسي، اليوم الإثنين، على إسقاط حكومة فرنسوا بايرو بعد مرور تسعة أشهر فقط على تعيينه رئيساً للوزراء، في خطوة عكست عمق الأزمة السياسية التي تعصف بالبلاد منذ أشهر.
وخلال جلسة صاخبة دعت إليها الحكومة نفسها، صوّت 364 نائباً لصالح حجب الثقة مقابل 194 نائباً منحوا دعمهم لبايرو، في لحظة شكلت ضربة موجعة لرئيس الوزراء الذي واجه انتقادات لاذعة بسبب خطط حكومته الرامية إلى كبح الدين العام المتفاقم.
وأعلنت رئيسة الجمعية الوطنية، يائيل برون-بيفيه، أن الدستور الفرنسي – وفقاً للمادة 50 – يفرض على رئيس الحكومة تقديم استقالته الفورية.
وأكد مصدر مقرب من بايرو أن الأخير سيتقدم بالفعل باستقالته إلى الرئيس إيمانويل ماكرون صباح الثلاثاء.
من جهته، أكد قصر الإليزيه أن ماكرون سيُعيّن رئيس وزراء جديداً خلال الأيام القليلة المقبلة، مرجحاً أن يتجه الخيار نحو شخصية من خارج الطيف السياسي التقليدي، قادمة من المجتمع المدني، في محاولة لإعادة ضخ دماء جديدة في المشهد الحكومي.
ويُعتبر بايرو رابع رئيس حكومة يُعفى من منصبه في أقل من عامين، بعد كل من إليزابيث بورن، وغابرييل أتال، وميشال بارنييه.
هذا التواتر في الإعفاءات يعكس – بحسب مراقبين – حالة الارتباك التي تعيشها المؤسسات الفرنسية منذ قرار الرئيس ماكرون حلّ البرلمان في يونيو 2024، عقب صعود اليمين المتطرف بشكل كاسح في الانتخابات الأوروبية.
ويخشى محللون أن تؤدي هذه الخطوة إلى تعميق حالة اللاستقرار السياسي، خاصة في ظل فقدان الحكومة لأغلبيتها البرلمانية وصعوبة تشكيل ائتلاف قادر على الصمود أمام التوازنات المتشابكة بين الكتل.
وفي الوقت نفسه، يترقب الشارع الفرنسي المشهد القادم بقلق، وسط تصاعد الضغوط الاجتماعية والاحتجاجات الشعبية التي تهدد بتعقيد مهمة أي رئيس وزراء جديد.
تعليقات الزوار