هبة زووم – عبدالعالي حسون
في ملعب “سانتياغو برنابيو”، حيث اعتادت الجماهير المدريدية أن تحتفي بصناع الإبداع الكروي، يعيش المغربي إبراهيم دياز، البالغ من العمر 26 عاماً، واحدة من أصعب لحظات مسيرته.
اللاعب الذي ألهب المدرجات بمهاراته وتمريراته الدقيقة، بات اليوم خارج الحسابات الأساسية للمدرب الجديد تشابي ألونسو، مكتفياً بفتات الدقائق التي لا تعكس قيمته الفنية ولا تجربته الطويلة.
منذ انطلاق الموسم 2025/2026، لم يتجاوز رصيد دياز 177 دقيقة في الدوري الإسباني، لعب معظمها كبديل متأخر في مباريات مثل أوساسونا وريال أوفييدو.
وضعية جعلت كثيرين يطرحون تساؤلات حول جدوى بقائه في فريق يفيض بالمواهب الشابة، أبرزهم أردا غولر ورودريغو، إضافة إلى فرانكو ماستانتونو، الذين باتوا يشغلون المراكز التي اعتاد دياز أن يبدع فيها.
صيف 2025 كان منعطفاً حقيقياً في مسيرة اللاعب المغربي. فقد وُضع اسمه على قائمة الانتقالات، وجاءته عروض مغرية من أندية أوروبية وآسيوية وعربية:
بنفيكا البرتغالي اقترح استعارة مع خيار شراء بـ40 مليون يورو، فنربخشة التركي، تحت قيادة جوزيه مورينيو، عرض عقداً سنوياً بـ8 ملايين يورو، الدوري السعودي قدّم عرضاً بقيمة 50 مليون يورو، توتنهام الإنجليزي أبدى رغبة في ضمه بصفقة دائمة، فيما ظل باريس سان جيرمان يتابعه منذ صيف 2024.
ورغم ذلك، رفض دياز جميع العروض، مفضلاً البقاء في مدريد بعد تجديد عقده حتى 2028، مراهناً على إثبات نفسه بقميص “الميرنغي”.
تشابي ألونسو كان قد لمح لدياز بإمكانية منحه دوراً هجومياً مهماً، لكن بمرور الأسابيع، وجد اللاعب نفسه على الهامش، متابعاً من مقاعد البدلاء بينما يتألق منافسوه الشباب.
هذه المفارقة اعتبرتها جماهير ريال مدريد على منصات التواصل الاجتماعي “خطأً فادحاً”، بل وكتب أحدهم على “إكس”: “رفض بنفيكا ليجلس على الدكة أمام أتلتيكو!”.
اليوم، يقف إبراهيم دياز أمام مفترق طرق حقيقي: هل يستمر في الرهان على مكان شبه مفقود داخل ريال مدريد، أم يراجع قراره ويبحث عن تجربة جديدة تمنحه دقائق ومسؤولية أكبر؟ فزمن المجد في مدريد لا ينتظر أحداً، والأسماء الكبيرة لا تترك مجالاً للأخطاء الاستراتيجية.
تعليقات الزوار