مسؤول إداري يؤزم الأوضاع داخل جامعة المولى إسماعيل

هبة زووم – مكناس
في مشهد غريب يختزل أعطاب التسيير الإداري داخل مؤسسات التعليم العالي بالمغرب، تشهد جامعة مولاي إسماعيل بمكناس منذ بداية الموسم الجامعي الحالي، جمودا مؤسساتيا وفوضى في تدبير هذا المرفق العمومي بسبب التصرف والتسيير والتحكم الإنفرادي لمسؤولين وجب فيهم التحلي بالفطنة والنزاهة وتنفيذ القوانين.
وبين جدران هذا الصرح الجامعي يبرز اسم الكاتب العام لرئاسة الجامعة كعنوان للفشل الإداري المزمن، ورمزٍ للاستمرار الغريب في موقع المسؤولية رغم حصيلة مثقلة بالأخطاء الإدارية، بدءا من منصبه بجامعة عبد المالك السعدي إلى وصوله إلى جامعة مولاي إسماعيل العتيدة، حيث يبرز عجزه الواضح على مواكبة متطلبات المرحلة ومطالب المرتفقين أساتذة وموظفين وطلبة، الذين أبدوا سخطهم وتذمرهم من هذا المسؤول الإداري الذي أصبح مصدرا للاحتقان داخل هذه الجامعة، وزرع كل أنواع التفرقة بين الأساتذة والموظفين داخلها، وعرقلة مهامهم الوظيفية وتلويث المناخ الملائم للمواصلة في أداء واجبهم المهني كاملا، واستهدافا ممنهجا للطاقات المهنية ذات الكفاءة العالية في مجالي التدريس والإدارة الجامعيتين.
وفي الوقت الذي كان على رئيس الجامعة الذي له سلطة الرقابة، في تفعيل صلاحياته الإدارية واتخاذ القرارات اللازمة، اكتفى فقط بدور المتفرج غير قادر على التدخل لإعفاء هذا المسؤول الذي أصبح عبئاً على المؤسسة وسمعتها ووظائفها الأساسية، ليزداد الوضع تأزماً، ويُكافأ الفشل بالمزيد من البقاء، في مؤسسة لم تعد تعرف أين تبدأ حدود المسؤولية، ولا أين تنتهي سطوة الولاءات، حيث اعتبر الجسم الجامعي أن هذا الصمت يعكس انحيازا غير مقبول ومساسا صريحا بمبادئ الشفافية والمساواة داخل هذا المرفق الجامعي العمومي.
إن الوقت قد حان لتدخل الوزارة الوصية على القطاع، وفتح تحقيق شامل في طريقة تدبير هذا الصرح الجامعي واستحضار مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، صونا لكرامة الجامعة العمومية، وحماية لحقوق الجميع.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد