الاعتداء على الصحفي يوسف الكوش يعيد إلى الواجهة مطلب حماية الإعلاميين بجهة درعة تافيلالت

هبة زووم – الرشيدية
حادثة جديدة تهز الجسم الإعلامي بجهة درعة تافيلالت، بعد تعرّض الصحفي يوسف الكوش، الإعلامي بجريدة الجهة 8، لاعتداء جسدي ولفظي صبيحة الأربعاء 29 أكتوبر 2025 بمدينة الراشيدية، من طرف أحد الأشخاص أثناء خروجه من منزله.
حادث أثار موجة استنكار واسعة في صفوف الإعلاميين والفاعلين المدنيين، معتبرين أن ما حدث يشكل سابقة خطيرة تمسّ كرامة الصحافة وحقها في ممارسة مهامها دون خوف أو تهديد.
ووفق المعطيات التي توصلت بها مؤسسة درعة تافيلالت للصحافة والإعلام، فقد أسفر الاعتداء عن إصابات وكدمات للزميل الكوش، إلى جانب إهانات لفظية وتهديدات تعكس ذهنية عدوانية تجاه الصحفيين، في وقت لا تزال فيه قضايا حرية التعبير تواجه تحديات متزايدة في الجهة.
المؤسسة، التي سارعت إلى إصدار بيان تضامني شديد اللهجة، اعتبرت أن الاعتداء لا يستهدف شخص الصحفي فحسب، بل يمسّ جوهر حرية الصحافة كركيزة أساسية في البناء الديمقراطي، مشددة على أن أي استهداف للإعلاميين هو “اعتداء على حق المجتمع في المعلومة”. كما دعت السلطات الأمنية والقضائية إلى فتح تحقيق عاجل ونزيه، ومتابعة المتورطين لضمان عدم الإفلات من العقاب.
ويأتي هذا الحادث ليعيد إلى الواجهة النقاش حول هشاشة الوضع المهني والأمني للصحفيين في الأقاليم الجنوبية والجهات الداخلية للمملكة، حيث يشتغل عدد منهم في ظروف صعبة، ويواجهون تضييقات مختلفة تتراوح بين الإهمال المؤسساتي والتهديد المباشر أثناء أداء مهامهم.
وفي انتظار نتائج التحقيق الرسمي، يظلّ التضامن المهني والمدني مع الصحفي يوسف الكوش رسالة رمزية قوية تؤكد أن الجسم الإعلامي بجهة درعة تافيلالت لن يقبل العودة إلى زمن الصمت أو الترهيب، وأن الكلمة الحرة ستبقى أقوى من العنف وأصدق من كل محاولات الإخراس.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد