البطولة على المحك.. تواركة يفضح وبني ملال يحتج وأولمبيك آسفي يوجه الضربة القاضية لمديرية التحكيم

هبة زووم – الرباط
تعيش كرة القدم الوطنية أسبوعاً غير مسبوق من الغليان، بعدما تفجّرت سلسلة من الأزمات التحكيمية التي وضعت مديرية التحكيم ورئيسها رضوان جيد أمام امتحان عسير، في ظل اتهامات ثقيلة بالانحياز وغياب المهنية، واحتجاجات متتالية من أندية تنتمي لدرجات مختلفة داخل المنافسة الوطنية.
البداية كانت مع الفضيحة التحكيمية التي طبعت مباراة اتحاد تواركة ونهضة الزمامرة، وهو الفريق الذي يرأسه عبد السلام بلقشور، رئيس العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية.
هذه المباراة فجّرت غضباً عارماً انتهى باستقالة مدرب اتحاد تواركة ورئيسه مباشرة بعد صافرة النهاية، في خطوة غير مسبوقة تعكس عمق الاحتقان وفقدان الثقة في المنظومة التحكيمية.
تلت ذلك احتجاجات رجاء بني ملال على قرارات تحكيمية اعتُبرت “مجحفة” هي الأخرى، قبل أن يدخل أولمبيك آسفي على خط الأزمة ويصب الزيت على النار بوضع شكاية رسمية، اعتبرها المتابعون الأقوى والأكثر تفصيلاً.
وفي بلاغه الغاضب، أكد الفريق المسفيوي أن مباراته أمام الوداد الرياضي، لحساب الجولة الثامنة من البطولة الاحترافية “إنوي”، شهدت تجاوزات تحكيمية مؤثرة، خصوصاً على مستوى تدخلات غرفة الفيديو “الفار”، التي قال إنها غابت بشكل غير مفهوم عن لقطات حاسمة كان من شأنها تغيير مسار المباراة، التي انتهت بفوز الوداد بهدفين مقابل واحد.
وأشار النادي إلى أنه لطالما تعامل بروح رياضية تجاه الأخطاء التقديرية، غير أن ما وقع أمام الوداد — حسب تعبيره — “فاق حدود المقبول، وكشف عن تعامل يفتقر إلى الحياد والمهنية المفترضة في إدارة المباريات”.
ولم تتوقف انتقادات أولمبيك آسفي عند حدود التحكيم، بل امتدّت إلى الإخراج التلفزي للمباراة، مؤكداً أنه تم إغفال عرض لقطات مصيرية، ما يثير — بحسب تعبيره — شكوكاً حول موضوعية النقل التلفزي وتأثيره المباشر على عمل تقنية الفيديو.
وختم النادي بلاغه بتجديد التزامه بالانضباط واحترام المؤسسات، مع دعوة صريحة إلى التعامل بجدية مع شكايته لإعادة الاعتبار إلى نزاهة المنافسة وصون صورة البطولة الوطنية التي تهتز هذا الأسبوع بفعل تلاحق الاحتجاجات والاتهامات.
هذا الوضع المشتعل يطرح أسئلة حارقة حول مستقبل مديرية التحكيم، وحول مدى قدرة العصبة الوطنية على احتواء غضب الأندية وإعادة بناء جسور الثقة مع الفرق والمشجعين، في لحظة باتت فيها سمعة التحكيم المغربي على المحكّ أكثر من أي وقت مضى.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد