أزمة تشغيل أم فشل حكومي؟ برلمانية تكشف واقعاً مقلقاً يطارد الشباب الخريجين

هبة زووم – الرباط
في سياق تواصل الجدل حول نجاعة السياسات العمومية في مجال التشغيل، نبهت النائبة البرلمانية ثورية عفيف، عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، إلى ما وصفته بـ”المنحى المقلق” لارتفاع معدل البطالة في صفوف الشباب وخريجي الجامعات، رغم رزمة البرامج الحكومية المعلنة لدعم الاندماج المهني.
وقالت عفيف، في سؤال كتابي وجهته إلى وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، إن سوق الشغل المغربي يعيش حالة “ارتباك هيكلي”، لم تنجح مختلف المبادرات في كبحها، الأمر الذي يُدخل فئات واسعة من الشباب في دوامة عطالة طويلة الأمد.
وسجلت النائبة أن آلاف الخريجين يجدون أنفسهم “عارين من أي أفق مهني حقيقي”، في ظل محدودية مناصب الشغل المُستحدثة سنوياً، وتفاقم هشاشة فرص العمل في عدد من القطاعات الاقتصادية التي لم تستعد عافيتها بعد.
وأضافت أن هذه الوضعية “تُهدد التماسك الاجتماعي وتُعمق الإحباط داخل شريحة حيوية من المجتمع”، معتبرة أن استمرار الأرقام في الارتفاع يفرض المرور من “البرامج الظرفية” إلى إصلاحات استراتيجية تتعامل مع جذر الأزمة، بما في ذلك تسريع تنزيل التحول الصناعي، وتحسين جاذبية الاستثمار، وتكييف التكوين مع حاجيات السوق.
وطالبت عفيف الوزير بالكشف عن الإجراءات العملية والمضبوطة التي تعتزم الحكومة اعتمادها في الأمدين القريب والمتوسط، للحد من بطالة الشباب وخريجي الجامعات، وضمان إدماج مهني فعلي ومستدام، بدل الاكتفاء بـ”خطابات النوايا”.
وترى مصادر اقتصادية أن التحدي الحقيقي يكمن في خلق وظائف ذات قيمة مضافة وليس مجرد فرص عمل مؤقتة، إلى جانب تعزيز حكامة برامج التشغيل وربطها بتقييمات دورية تُحدد مكامن الخلل وتضمن فعاليتها. وهي أسئلة تستمر في إحراج الحكومة كلما صدرت مؤشرات جديدة تؤكد اتساع رقعة البطالة بين الخريجين.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد