إقصاء يثير الجدل.. جمعية المواهب تتهم مجلس أزيلال بتسييس دعم الجمعيات

هبة زووم – أزيلال
فجّرت جمعية المواهب للتربية الاجتماعية – فرع أزيلال جدلًا جديدًا حول طريقة تدبير الدعم العمومي المخصص للجمعيات، بعدما عبّرت عن استيائها الشديد من إقصائها من الاستفادة من دعم سنة 2025، في قرار اعتبرته غير مبرر ويطرح تساؤلات عميقة حول معايير توزيع المنح واحترام مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص.
وأوضحت الجمعية، في بيان موجه إلى الرأي العام، أنها تابعت بقلق بالغ مخرجات الدورة الاستثنائية للمجلس الجماعي لأزيلال المنعقدة بتاريخ 16 دجنبر 2025، والتي أفضت – حسب ما تداولته مصادر إعلامية – إلى استثنائها من لائحة الجمعيات المستفيدة من الدعم المخصص للأنشطة الثقافية والرياضية، رغم رصيدها الميداني الطويل ومشاريعها التربوية ذات الأثر الاجتماعي الواضح.
واعتبرت الجمعية أن هذا الإقصاء لا يمكن اختزاله في بعده المالي فقط، بل يعكس، وفق تعبيرها، توجهاً مقلقاً نحو تهميش الفعل الثقافي والتربوي الجاد، وضرب المبادرات التي تستهدف الأطفال والشباب، في وقت يفترض فيه أن تكون هذه الفئات في صلب أولويات السياسات المحلية.
وفي ردّها على المبررات غير المعلنة للإقصاء، كشفت الجمعية أنها تقدمت بمشروع متكامل تحت عنوان “التنشيط السوسيوثقافي بالمؤسسات التعليمية – النسخة الثالثة”، وهو برنامج موجّه لليافعين والشباب، مؤكدة أنها تفاعلت مع مراسلات المجلس وقدمت جوابًا كتابيًا مفصلًا بتاريخ 10 نونبر 2025، استوفت فيه كل التوضيحات التقنية المرتبطة بالمشروع، دون أن ينعكس ذلك على قرار الاستفادة.
وسجّلت الجمعية أن استهدافها للسنة الثانية على التوالي لا يمكن اعتباره صدفة أو إجراءً إدارياً عادياً، بل يندرج، حسب بيانها، ضمن منطق ممنهج يهدف إلى محاصرة العمل الجمعوي المستقل الذي لا يخضع لمنطق الولاءات أو الحسابات السياسية الضيقة، مشيرة إلى أن مسارها يشهد على التزام تطوعي طويل في خدمة الشأن التربوي والاجتماعي بالمدينة.
وفي لهجة انتقادية واضحة، نددت الجمعية بما وصفته بـ”سياسة الكيل بمكيالين” في توزيع الدعم العمومي، وبتغليب منطق القرب والولاء على حساب جودة المشاريع وأثرها الميداني، مطالبة بفتح تحقيق شفاف في طريقة تدبير المنح، ومدى احترامها لمقتضيات القانون التنظيمي 113.14 المتعلق بالجماعات.
كما دعت الجهات الوصية، على المستويين الإقليمي والوطني، إلى افتحاص وضعية الجمعيات المستفيدة، والتحقق من احترامها لشروط الاستفادة القانونية، مع التدقيق في حالات التنافي أو تضارب المصالح، خاصة حين يتعلق الأمر بجمعيات يسيرها منتخبون أو مقربون منهم.
وختمت جمعية المواهب للتربية الاجتماعية بيانها بدعوة مختلف الفاعلين المدنيين والغيورين على الشأن الثقافي والتربوي إلى رصّ الصفوف والتصدي لكل الممارسات التي تفرغ الدعم العمومي من أهدافه التنموية، مؤكدة أن الإقصاء المالي لن يثنيها عن مواصلة رسالتها التربوية تجاه أطفال وشباب أزيلال.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد