طريق موسم طانطان.. مشروع خارج الآجال وصمت يثير الشبهات

هبة زووم – طانطان
تعالت أصوات فاعلين محليين وساكنة مدينة طانطان مطالبة بتوضيحات رسمية حول التأخير غير المبرر في إنجاز الطريق المؤدية إلى موسم طانطان، أحد أبرز التظاهرات الثقافية بالمنطقة، والذي يفترض أن يحظى ببنية تحتية تليق بقيمته الرمزية والتنموية.
وحسب دفتر التحملات، فإن مدة إنجاز هذا المشروع حُددت في أربعة أشهر، غير أن الواقع الميداني يكشف مفارقة صادمة؛ إذ نحن على أبواب سنة جديدة، بينما الأشغال لا تزال في مراحلها الأولى، دون مؤشرات واضحة على احترام الآجال أو تسريع وتيرة الإنجاز.
هذا التأخير يطرح أكثر من علامة استفهام حول مسؤولية المتدخلين في المشروع، وعلى رأسهم مكاتب التتبع والمراقبة، التي يُفترض أن تواكب الأشغال وتُفعّل مساطر التنبيه والجزاء في حال الإخلال بالالتزامات التعاقدية، فهل قامت هذه المكاتب فعلًا بدورها؟ أم أن وجودها ظل شكليًا لا يتجاوز التوقيع على المحاضر؟
وتزداد الشكوك مع ترويج تبريرات سابقة تتعلق بتوقيف الورش بسبب بعض الحواجز الجانبية (bordures)، وهي ذريعة يعتبرها متتبعون غير مقنعة ولا ترقى لتبرير شهور من التعطيل، خصوصًا في مشاريع يفترض أن تُبرمج مسبقًا بكل مكوناتها التقنية.
إن استمرار هذا الوضع دون توضيح رسمي للرأي العام المحلي، ودون تحديد صريح للمسؤوليات، يفتح الباب أمام فرضية الإفلات من المحاسبة، ويعزز الإحساس بأن منطق التدبير لا يزال خاضعًا لثقافة الأعذار بدل ثقافة الإنجاز.
وتطالب فعاليات محلية بنشر معطيات دقيقة حول أسباب التأخير الحقيقية، توضيح موقف صاحب المشروع من التزامات الشركة المكلفة بالأشغال، تفعيل بنود الجزاءات المنصوص عليها في دفتر التحملات في حال ثبوت التقصير، مع ضمان احترام آجال الإنجاز، خاصة مع اقتراب مواعيد تنظيم الموسم.
فمشروع طريق موسم طانطان ليس مجرد ورش تقني، بل واجهة تنموية ورمز ثقافي، وأي تهاون في إنجازه ينعكس سلبًا على صورة المدينة وعلى ثقة المواطنين في جدية التدبير العمومي.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد