تغيير في الأفق.. محمد المديوي مرشح لإدارة ديوان عامل إقليم سطات

هبة زووم – أحمد الفيلالي
تتجه الأنظار خلال الأيام المقبلة إلى التحاق القائد محمد المديوي بمنصب مدير ديوان عامل إقليم سطات، في خطوة يُنتظر أن تعزز الفريق الإداري المحيط بالعامل الجديد حبوها، وتواكب الدينامية التي يُرتقب أن تطبع تدبير شؤون الإقليم في المرحلة المقبلة.
ويُعد منصب مدير ديوان العامل من المفاصل الإدارية الحساسة داخل العمالات، بالنظر إلى الأدوار المحورية التي يضطلع بها، سواء على مستوى تدبير المكتب اليومي للعامل، أو تنسيق العمل مع مختلف المصالح الخارجية والمؤسسات العمومية، فضلاً عن الإشراف على ملفات دقيقة وتنظيم العلاقات مع الفاعلين المحليين والجهويين، في سياق يتطلب قدراً عالياً من الانضباط والنجاعة وحسن التقدير.
ومع تولي العامل حبوها مسؤولية الإشراف على عمالة سطات، يُرتقب أن يُعيد النظر في تركيبة فريقه الإداري، بما في ذلك ديوانه الخاص، في انسجام مع تصور جديد للتدبير الترابي، يستحضر تحديات الإقليم وحاجياته التنموية، ويفتح المجال أمام كفاءات قادرة على مواكبة التحولات المطلوبة، وضخ نفس جديد في دواليب الإدارة المحلية.
ويرى متابعون أن إسناد مهمة إدارة ديوان العامل إلى محمد المديوي قد يُسهم في تعزيز نجاعة الأداء الإداري داخل العمالة، ودعم جهود الإدارة الترابية في تنزيل السياسات العمومية، بما ينسجم مع التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى تحديث الإدارة، وترسيخ ثقافة الفعالية وربط المسؤولية بالمحاسبة، وتعزيز حضور الكفاءات المؤهلة في مواقع القرار.
ولا تُعد مهمة مدير ديوان عامل الإقليم أو العمالة مهمة يسيرة، إذ لا تُقاس فقط بتعدد الشواهد أو الديبلومات، بقدر ما ترتبط بجملة من المؤهلات العملية والسلوكية، في مقدمتها حسن الاستقبال، والتدبير الرشيد للمواعيد، والقدرة على التنسيق المحكم مع عامل الإقليم، وفق معايير واضحة تحفظ هيبة المؤسسة ومصداقية التعامل الإداري.
فنجاعة هذا المنصب تقتضي الابتعاد عن منطق “الخاوية في عامرة”، واعتماد الصرامة الإدارية المصحوبة بالإنصات والتقدير، بما يضمن توازناً دقيقاً بين الانفتاح على المواطنين والفاعلين، واحترام ضوابط العمل المؤسساتي، في أفق إدارة فعالة وشفافة تخدم الصالح العام.
ويأتي هذا الحديث عن التغيير في ظل ما سبق أن أثارته هبة زووم في عدد من مقالاتها، بشأن ما وُصف بـ”الأخطاء القاتلة” التي طَبعت أداء مدير الديوان الحالي، والذي تحوّل، بحسب تلك القراءات، إلى بوابة مغلقة أمام الأصوات المخالفة، ووسيط غير محايد خدم مصالح لوبيات نافذة بالإقليم، ما أسهم في إعادة إنتاج نفس خرائط النفوذ التي سادت خلال عهد العامل السابق إبراهيم أبو زيد، وأغلق قنوات التواصل المباشر مع عامل الإقليم الحالي.
وهو واقع يجعل من أي تغيير محتمل في ديوان العامل خطوة مفصلية، ليس فقط على مستوى الأشخاص، بل على مستوى فلسفة التدبير التي يصبو إليها العامل حبوها، ومدى القدرة على القطع مع ممارسات أضرت بصورة الإدارة الترابية، وأضعفت ثقة الفاعلين والمواطنين في نجاعة الوساطة المؤسساتية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد